حجة الوداع
حجة الوداع
ویرایشگر
أبو صهيب الكرمي
ناشر
بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٩٩٨
محل انتشار
الرياض
مناطق
•اسپانیا
امپراتوریها و عصرها
پادشاهان طوایف
الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ: الْخِلَافُ الْوَارِدُ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ بِعَرَفَةَ بِجَمْعِ صَلَاتَيِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِهَا وَمُزْدَلِفَةَ بِجَمْعِ صَلَاتَيِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ بِهَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ صَلَاتَيِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ لَهُمَا مَعًا وَبِإِقَامَتَيْنِ لَهُمَا، لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنْهُمَا إِقَامَةٌ، وَأَنَّهُ ﷺ لَمَّا أَتَمَّ الْخُطْبَةَ بِهَا أَتَى بِلَالٌ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا خَلَا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا
٢٨٠ - وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيَّانِ، وَرُبَّمَا زَادَ بَعْضُهُمُ الْكَلِمَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنُ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَذَكَرَ خُطْبَتَهُ ﷺ بِعَرَفَةَ وَإِشْهَادَهُ النَّاسَ عَلَى تَبْلِيغِهِ، قَالَ: ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: هَذَا حَدِيثٌ لَمْ يَأْتِ شَيْءٌ فِي الْأَحَادِيثِ الْفَائِتَةِ شَيْءٌ يُخَالِفُهُ، وَلَمْ يَجُزْ تَعَدِّيهِ أَصْلًا، وَبِهَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ ⦗٢٨٣⦘ وَسَائِرُ أَصْحَابِ الظَّاهِرِ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَبِهِ يَقُولُ دَاوُدُ وَقَدْ رُوِيَ خِلَافُ هَذَا عَنْ مَالِكٍ، وَسُفْيَانَ، وَأَحْمَدَ، وَلَا نَدْرِي بِمَ تَعَلَّقُوا فِي ذَلِكَ، فَأَمَّا مَالِكٌ فَإِنَّهُ يَرَى الْجَمْعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ بِأَذَانَيْنِ وَإِقَامَتَيْنِ، لِكُلِّ صَلَاةٍ أَذَانٌ وَإِقَامَةٌ، وَأَمَّا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَإِنَّهُمَا قَالَا بِجَمْعٍ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ بِإِقَامَتَيْنِ، لِكُلِّ صَلَاةٍ إِقَامَةٌ، وَلَمْ يَذْكُرَا أَذَانًا، إِلَّا أَنَّ أَحْمَدَ قَالَ: وَإِنَّ أَذَّنَ فَلَا بَأْسَ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: ثُمَّ وَجَدْنَا حَدِيثًا مُرْسَلًا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ تَعَلَّقَ سُفْيَانُ، وَأَحْمَدُ
1 / 282