14

حجة الوداع

حجة الوداع

ویرایشگر

أبو صهيب الكرمي

ناشر

بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٩٨

محل انتشار

الرياض

أَيْضًا أَنَّهُ ﵇ خَطَبَهُمْ أَيْضًا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَهُوَ يَوْمُ الْأَكَارِعِ، وَأَوْصَى بِذَوِي الْأَرْحَامِ خَيْرًا، وَأَخْبَرَ ﵇ أَنَّهُ لَا تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى. وَاسْتَأْذَنَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ فِي الْمَبِيتِ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى الْمَذْكُورَةَ مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ ﵇، وَأَذِنَ لِلرِّعَاءِ أَيْضًا فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ. ثُمَّ نَهَضَ ﵇ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ الْمُؤَرَّخِ، وَهُوَ آخِرُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَهُوَ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَهُوَ يَوْمُ النَّفْرِ إِلَى الْمُحَصَّبِ، وَهُوَ الْأَبْطَحُ، فَضُرِبَتْ لَهُ قُبَّتُهُ ضَرَبَهَا أَبُو رَافِعٍ مَوْلَاهُ، وَكَانَ عَلَى ثَقَلِهِ ﵇، وَقَدْ كَانَ ﵇ قَالَ لِأُسَامَةَ أَنْ يَنْزِلَ غَدًا بِالْمُحَصَّبِ خَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي ضَرَبَ فِيهِ أَبُو رَافِعٍ قُبَّتَهُ وِفَاقًا مِنَ اللَّهِ ﷿ دُونَ أَنْ يَأْمُرَهُ ﵇ بِذَلِكَ. وَحَاضَتْ صَفِيَّةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ لَيْلَةَ النَّفْرِ بَعْدَ أَنْ أَفَاضَتْ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَ: «أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ»؟ فَقِيلَ: نَعَمْ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْفِرَ، وَحَكَمَ فِيمَنْ كَانَتْ حَالُهَا كَحَالِهَا أَيْضًا بِذَلِكَ. وَصَلَّى ﵇ بِالْمُحَصَّبِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ مِنْ لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَبَاتَ بِهَا ﵇ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ الْمَذْكُورَةَ، وَرَقَدَ رَقْدَةً، وَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ وَهُوَ يَوْمُ النَّفْرِ رَغِبَتْ إِلَيْهِ عَائِشَةُ بَعْدَ أَنْ طَهُرَتْ أَنْ يُعْمِرَهَا عُمْرَةً مُنْفَرِدَةً، فَأَخْبَرَهَا ﵇ أَنَّهَا قَدْ حَلَّتْ مِنْ عُمْرَتِهَا وَحِجَّتِهَا، وَأَنَّ طَوَافَهَا يَكْفِيهَا وَيُجْزِئُهَا لِحِجِّهَا وَعُمْرَتِهَا فَأَبَتْ إِلَّا أَنْ تَعْتَمِرَ عُمْرَةً مُفْرَدَةً، فَقَالَ لَهَا ﵇: «أَلَمْ تَكُونِي طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا»؟ قَالَتْ: لَا، فَأَمَرُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَخَاهَا بِأَنْ يُرْدِفَهَا وَيُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ فَفَعَلَا ذَلِكَ، وَانْتَظَرَهَا ﵇ بِأَعْلَى

1 / 125

حجة الوداع | اصول