دعنا من هذه الأماكن فإن طعامها لا يسمن ولا يغني من جوع، خصوصا وأنا على هذا الخلو من بطني.
الخليع :
وأنا لا يمكنني على كل حال أن أترك هذه الأماكن، وأذهب معكما إلى الحوانيت التي تشيران بها، وأخشى أن يراني بها أحد ممن يعرفني فأصغر في عينه.
التاجر :
إذا كان الأمر كذلك فأنا على رأيك.
الخليع (للعمدة) :
لا مناص لك حينئذ فضعيفان يغلبان قويا فادخل بنا «النيوبار».
قال عيسى بن هشام: فدخلوا ودخلنا معهم، وجلسوا وجلسنا على مقربة منهم، وما خلع الخليع طربوشه حتى نزع العمدة عمامته، وما ضرب الخليع بيده على المائدة حتى صفق العمدة بيديه، فحضر الخادم ومعه قائمة الألوان، فتناولها العمدة ونظر فيها نظر المريض إلى وجود العود، ثم ناولها للخليع ليقرأها فأخذها وتأمل فيها وشرع يسرد الألوان حتى انتهى منها، والعمدة لاه عنه والتاجر منصت إليه.
الخليع (للعمدة) :
ماذا تحب وتختار؟
صفحه نامشخص