162

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

ویرایشگر

زائد بن أحمد النشيري

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
يُعَيِّن ما دخل عليه، وقد قالوا في "زيد نعم الرجل": إنَّ الألف والَّلام أغنت عن الضمير، واللَّهُ أعلم.
وقد أعرب الزمخشري هذه الآية إعرابًا اعْتُرِضَ عليه فيه، فقال: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ معرفة، لقوله: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ﴾ [مريم: ٦١]، وانتصابها على أنَّها عطف بيان لـ ﴿لَحُسْنَ مَئَابٍ﴾، و﴿مُفَتَّحَةً﴾ حال، والعامل فيها ما في ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ من معنى الفعل، وفي ﴿مُفَتَّحَةً﴾: ضمير الجنَّات، و﴿الأَبَوَابُ﴾: بدل من الضمير، تقديره: مفتحة، هي الأبواب، كقولهم: "ضرب زيد اليد والرجل"، وهو من بدل الاشتمال" (^١) . هذا إعرابه.
فاعتُرِضَ عليه بأنَّ ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ ليس فيها ما يقتضي تعريفها. وأمَّا قوله: ﴿الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ﴾ فَبَدَل، لا صِفَة. وبأنَّ: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ لا يسهل (^٢) أن تكون عطف بيان لـ ﴿لَحُسْنَ مَئَابٍ﴾ على قوله؛ لأنَّ جريان المعرفة على النكرة عطف بيان = لا قائل به، فإنَّ القائلَ قائلان:
أحدهما: أنَّه لا يكون إلَّا في المعارف، كقول البصريين.
والثاني: أنَّه يكونُ في المعارف والنَّكِرَاتِ بشرط المطابقة، كقول الكوفيين وأبي علي الفارسي.
وقوله: إنَّ في ﴿مُفَتَّحَةً﴾ ضمير الجنَّات، فالظاهر خلافه، وأنَّ ﴿الْأَبْوَابُ﴾: مرتفعٌ به، ولا ضمير فيه.

(^١) انظر: "الكشاف": (٤/ ١٠٠).
(^٢) في "د، هـ" ونسخةٍ على حاشية "أ": "تشتمل".

1 / 109