============================================================
حى أقشع عنكم ريب الذلة، واستنشقتم ريح(1) النصفة، وتطعمتم قسمة السوآء، سياسة مأمون الخرفة(2)، مكتهل الحنكة، طب بأدوآئكم، قمن بدوآئكم، يبيت بالربوة، كاليا لحوزتكم، جامعا لقاصيتكم، يقتات الجريش، ويلبس الهدم، ويشرب الخمس، وأنتم تريدون أن تطفثوا نور الله بأفواهكم: { ويأبى الله إلأ أن يتم نوره ولو كره الكافرون) [التوبة: 22) .
ثم إذا تكافح السيفان، وتبادرت الأقران، وطاح الوشيج، واستسلم الوشيظ وغمغمت الأبطال، ودعت نزال، وغردت الكماة، وقلصت الشفاه، وقامت الحرب على ساق، وسالت عن أبراق، الفيت أمير المؤمنين مثبتا لقطبها، مديرا لرحاها، دلافا للبهم، ضرابا للقلل، سلابا للمهج، تراكا للونية(2)، مثكل امهات، ومؤثم أزواج، وموتم اطفال، طامحا في الغمرة، راكذا للجولة، يهتف اولاها فتنكفى على أخراها، فآونة يكفاها، وفينة يطويها طي الصحيفة، وتارة يفرقها فرق الوفرة، فباي مناقب أمير المؤمنين تكذبون، وعن أي امرء مثل حديثه تروون، وربنا المستعان على ما تصفون، وتفصيل مناقبه عت تخرجنا عن المراد وانما نبهنا عن اليسير دون الكثير.
وقد روينا في مثل هذا المعنى عن النبير" أنه قال: "لو أن الغياض أقلام، والبحار مداد، والجن كتاب، والإنس حساب ما أحصوا فضآئل علي بن أبي طالب"، فكيف يروم أحد مع ذلك الإحاطة بمناقبه والإحصاء لمكارمه.
هذا وقد روينا في قوله تعالى: { قل تعالوا ندع أبنآءنا وأبناء كم ونساءنا ونسآءكم وأنفسنا وأنفسكم (1ل عمرد: 61) أن رسول الله به دعا علشا وفاطمة عليهما السلام، والحسن والحسين، فكانت الأنفس المراد بها نفس النبي ونفس علي صلوات الله عليهما، والنسآء المراد بها فاطمة عليها السلام، (1) في (ج): روح.
(2) في (ب): الحرفة (3) في (ج) :للوثية: (57
صفحه ۷۰