ومنها العمومات القطعية المقررة عن صاحب الشريعة ، مثل قوله تعالى ( أوفوا بالعقود ) (1) واخبار «لا ضرر ولا ضرار» (2).
ومنع المحدث الأمين الأسترآبادي في كتاب الفوائد المدنية من الاستدلال بأمثال ذلك ، لظنية الدلالة ، والنهي عن اتباع الظن. وهو مع تسليمه إنما يتم فيما لم تكن دلالته محكمة. وأما ما كان كذلك فلا مانع من الاستدلال به. على انه قد استدل في كتابه المذكور بأمثال ذلك في غير موضع كما لا يخفى على من راجعه.
ومنها «المؤمنون عند شروطهم إلا ما خالف كتاب الله.» (3) وفي بعضها «الا ما أحل حراما أو حرم حلالا». واخبار «البيعان بالخيار ما لم يفترقا» (4). «وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام». (5) «والبينة على المدعي واليمين على المنكر». (6) إلا ما استثنى مما سيأتي تحقيقه في محله ان شاء الله تعالى.
ومنها في البيض المجهول ان يؤكل منه ما اختلف طرفاه دون ما استويا ، لصحيحة زرارة وغيرها (7).
وفي الطير ما دف دون ما صف ، وما كان دفيفه أكثر ، ولو اتي به مذبوحا
صفحه ۱۵۳