340

باغ‌های نور و موقعیت‌های اسرار در سیره پیامبر اختر

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

ویرایشگر

محمد غسان نصوح عزقول

ناشر

دار المنهاج

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ

محل انتشار

جدة

الجاهليّة وتعظّمها بالآباء، النّاس من آدم، وآدم من تراب»، ثمّ تلا: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ «١» [سورة الحجرات ٤٩/ ١٣] .
[خطبة النّبيّ ﷺ غداة الفتح]
وفي «صحيح البخاريّ ومسلم»، أنّه ﷺ قال: «إنّ (مكّة) حرّمها الله ولم يحرّمها النّاس، فلا يحلّ لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، فإن أحد ترخّص لقتال رسول الله ﷺ فقولوا له: إنّ الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنّما أذن لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، فليبلّغ الشّاهد منكم الغائب» «٢» .
وفيها-[أي: السّنة الثّامنة]-: كانت غزوة حنين وأوطاس، ثمّ غزوة الطائف، ووفد هوازن، وعمرة الجعرانة، ومولد إبراهيم، وكسوف الشّمس.
[غزوة حنين]
أمّا غزوة حنين: فإنّه ﷺ لمّا فرغ من الفتح بلغه أنّ هوازن أقبلت لحربه في أربعة آلاف، عليهم مالك بن عوف النّصريّ- بمعجمة- فأجمع ﷺ على المسير إليهم، وأرسل إلى صفوان بن أميّة ليستعير منه السّلاح، وكان صفوان لمّا عرض عليه النّبيّ ﷺ الإسلام، قال: أمهلني شهرا أرى فيه رأيي، قال: «قد أمهلتك أربعة أشهر»، وكان عنده مئة درع، فقال: أغصبا يا محمّد؟

(١) أخرجه أحمد في «مسنده»، ج ٢/ ١١. والتّرمذيّ، برقم (٣٢٧٠) . عن ابن عمر ﵄.
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (١٧٣٥) . ومسلم برقم (١٣٥٤/ ٤٤٦) . عن أبي شريح العدويّ ﵁.

1 / 353