324

باغ‌های نور و موقعیت‌های اسرار در سیره پیامبر اختر

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

ویرایشگر

محمد غسان نصوح عزقول

ناشر

دار المنهاج

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ

محل انتشار

جدة

[غزوة خيبر]
وفي أوّل السّنة السّادسة «١» في المحرّم: افتتح النّبيّ ﷺ (خيبر)، وهو اسم جامع لحصون وقرى؛ بينها وبين (المدينة) ثلاث مراحل.
[سببها]
لما سبق أنّ حييّ بن أخطب لحق بها، وحزّب قريشا والأحزاب.
[الإغارة على خيبر وبشارة النّبيّ ﷺ بفتحها]
فسار إليهم النّبيّ ﷺ، فلمّا نزل بساحتهم قال: «الله أكبر، خربت خيبر- أي: أهلها- إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح/ المنذرين»، قالها ثلاثا «٢» .
[افتتاح حصونها]
ثمّ أقبل على حصونها، يقاتلها ويفتتحها حصنا حصنا، حتّى انتهى إلى حصن لهم يسمّى السّلالم، وكان أعظمها وأوسعها أموالا، فحاصرهم بضع عشرة ليلة، واشتدّ الحصار عليه والقتال.
وكان النّبيّ ﷺ قد أخذته شقيقة «٣»، فلم يخرج إلى النّاس، فأخذ الرّاية أبو بكر فقاتل قتالا شديدا، ثمّ رجع ولم يفتح عليه، ثمّ أخذها عمر فقاتل قتالا شديدا، ثمّ رجع ولم يفتح عليه.
[شأن عليّ ﵁]
وكان عليّ ﵁ قد تخلّف ب (المدينة) لرمد كان بعينيه، ثمّ لحق بالمسلمين، فلمّا كان مساء اللّيلة الّتي فتح الله في صباحها الحصن، قال النّبيّ ﷺ: «لأعطينّ الرّاية غدا رجلا يفتح الله على يديه، يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله» .

(١) قلت: أرجح الأقوال أنّها كانت في صفر سنة سبع. والله أعلم.
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٦٤) . عن أنس بن مالك ﵁.
(٣) الشّقيقة: نوع من صداع يعرض في مقدّم الرّأس وإلى أحد جانبيه. [النّهاية، ج ٢/ ٤٩٢. (أنصاريّ)] .

1 / 337