290

باغ‌های نور و موقعیت‌های اسرار در سیره پیامبر اختر

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

ویرایشگر

محمد غسان نصوح عزقول

ناشر

دار المنهاج

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ

محل انتشار

جدة

وفي رواية: وكنت أشدّ ما كنت غضبا «١» . فأظهرت وجه العذر.
قالت: وأنزل الله ﷿: إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ- أي: في الآخرة-[سورة النّور ٢٤/ ١١] .
فائدة [في طرق روايات حديث الإفك]
روى البخاريّ ومسلم حديث الإفك من طريق الزّهريّ، عن عروة وهشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
وانفرد البخاريّ بروايته له من طريق مسروق بن الأجدع، عن أمّ رومان أمّ عائشة، مصرّحا بسماعه منها، وهو يردّ ما زعمه أبو بكر الخطيب وجماعة من الحفّاظ من أنّ أمّ رومان ماتت في حياة النّبيّ ﷺ، وصلّى عليها سنة ستّ؛ بل حديث نزول آية التّخيير وفيه: «لا تعجلي حتّى تستأمري أبويك» «٢» - أي: أبا بكر وأمّ رومان- كما صرّح به في رواية الإمام أحمد يردّ ما قالوه، لأنّ التّخيير سنة تسع. والله أعلم «٣» .
[موقف عائشة من حسّان ﵄]
قال عروة: لم يسمّ من أهل الإفك غيره إلّا حسّان بن ثابت، ومسطحا، وحمنة بنت جحش، غير أنّهم عصبة كما قال الله تعالى «٤» .

(١) أخرجه التّرمذيّ، برقم (٣١٨٠) .
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٢٣٣٦) .
(٣) أخرجه أحمد في «مسنده»، برقم (٢٥٧٣٩) . وآية التّخيير نزلت سنة تسع للهجرة، قبل غزوة تبوك.
(٤) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٩١٠) .

1 / 303