287

باغ‌های نور و موقعیت‌های اسرار در سیره پیامبر اختر

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

ویرایشگر

محمد غسان نصوح عزقول

ناشر

دار المنهاج

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ

محل انتشار

جدة

فأمّا أسامة فقال: يا رسول الله، أهلك، والله ما نعلم إلّا خيرا.
وأمّا عليّ فقال: يا رسول الله، لن يضيّق الله عليك، والنّساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك.
فدعا رسول الله ﷺ بريرة، فقال: «يا بريرة، هل رأيت في عائشة شيئا يريبك؟»، قالت: لا، والّذي بعثك بالحقّ.
فائدة [: في حرص الصّحابة على إراحة خاطره ﷺ]
قال العلماء: إنّما رأى عليّ ﵁ من النّبيّ ﷺ انزعاجا وقلقا، فأراد راحة خاطره.
قلت: وممّا يدلّ على أنّهم كانوا يرون انزعاج خاطره أشدّ عليهم من كلّ أمر: أنّ عمر لمّا قال للأنصاريّ: أجاء الغسانيّ؟
قال: بل أشدّ، اعتزل النّبيّ ﷺ نساءه «١» .
[خطبة النّبيّ ﷺ بشأن الإفك]
قالت عائشة/: فقام رسول الله ﷺ في النّاس واستعذر من عبد الله بن أبيّ «٢»، فقال: «من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهل بيتي؟ فو الله ما علمت على أهل بيتي إلّا خيرا، ولقد ذكروا

(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٥٥٠٥) . قلت: ونصّ الخبر في «البخاريّ»؛ قال عمر ﵁: (فخرجت من عندها وكان لي صاحب من الأنصار إذا غبت أتاني بالخبر، وإذا غاب كنت أنا آتيه بالخبر، ونحن نتخوّف ملكا من ملوك غسّان ذكر لنا أنّه يريد أن يسير إلينا، فلقد امتلأت صدورنا منه، فإذا صاحبي الأنصاريّ يدقّ الباب، فقال: افتح ... افتح، فقلت: (جاء الغسّانيّ؟)، فقال: بل أشدّ من ذلك؛ اعتزل رسول الله ﷺ أزواجه، فقلت: رغم أنف حفصة وعائشة ...) . (أنصاريّ) .
(٢) استعذر: طلب العذر في قتله.

1 / 300