247

باغ‌های نور و موقعیت‌های اسرار در سیره پیامبر اختر

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

ویرایشگر

محمد غسان نصوح عزقول

ناشر

دار المنهاج

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ

محل انتشار

جدة

[حمّى المدينة]
قال أهل السّير: وكانت (المدينة) كثيرة الوباء، فتضرّر بذلك أصحابه المهاجرون، وشقّ ذلك عليه ﷺ، وخاف أن يكرهوها، فدعا الله أن يرفع الوباء عنها، فرفعه.
وفي «الصّحيحين»، عن عائشة ﵂ قالت: قدمنا (المدينة) وهي أوبأ أرض الله، فوعك أبو بكر، ووعك بلال، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمّى يقول، [من الرّجز]:
كلّ امرىء مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله
وكان بلال إذا أقلع عنه الحمّى يرفع عقيرته- أي: صوته- يقول/، [من الطّويل] «١»:
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل «٢»
وهل أردن يوما مياه مجنّة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل «٣»
وهما جبلان ب (مكّة) -[أي: شامة وطفيل] .
قالت: فأخبرت النّبيّ ﷺ فقال: «اللهمّ حبّب إلينا (المدينة)، كحبّنا (مكّة)، أو أشدّ، وصحّحها لنا، وانقل حمّاها فاجعلها ب (الجحفة)، وبارك لنا في صاعنا ومدّنا» «٤» .

(١) ابن هشام، ج ٢/ ٥٨٩.
(٢) الإذخر والجليل: تسقّف بهما البيوت فوق الخشب.
(٣) مجنّة: اسم سوق للعرب كان في الجاهليّة.
(٤) أخرجه البخاريّ، برقم (١٧٩٠) . ومسلم برقم (١٣٧٦/ ٤٨٠) .

1 / 260