245

باغ‌های نور و موقعیت‌های اسرار در سیره پیامبر اختر

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

ویرایشگر

محمد غسان نصوح عزقول

ناشر

دار المنهاج

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ

محل انتشار

جدة

وفيهما-[أي: الصّحيحين]- أنّ النّبيّ ﷺ كان يزور مسجد (قباء) راكبا وماشيا «١» .
[مشروعيّة الأذان]
وفي السّنة الأولى أيضا: شرع الأذان والإقامة للصّلوات الخمس، وذلك برؤيا مشهورة ارتضاها النّبيّ ﷺ.
وفي «الصّحيحين»، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: كان المسلمون حين قدموا (المدينة) يجتمعون فيتحيّنون الصّلاة «٢»، ليس ينادى لها، فتكلّموا يوما في ذلك، فقال بعضهم: اتّخذوا ناقوسا مثل ناقوس النّصارى، وقال بعضهم: بل بوقا مثل بوق اليهود، فقال عمر: أولا تبعثون رجلا منكم ينادي بالصّلاة؟ فقال النّبيّ ﷺ: «يا بلال، قم/ فناد بالصّلاة» «٣» .
وأمره أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة «٤» .
وسبق في حديث الإسراء أنه ﷺ سمع الأذان، وأمر بالصّلوات الخمس، ولم يؤمر به.
والحديث رواه البزّار بإسناد حسن، عن عليّ بن أبي طالب ﵁، عن النّبيّ ﷺ: أنّه ركب البراق ليلة أسري به، حتّى

(١) أخرجه البخاريّ، برقم (١١٣٤) . ومسلم برقم (١٣٩٩/ ٥١٥) . عن ابن عمر ﵄.
(٢) يتحيّنون الصّلاة: يقدّرون حينها ووقتها ليأتوا إليها فيه.
(٣) أخرجه البخاريّ، برقم (٥٧٩)، ومسلم برقم (٣٧٧/ ١) . قلت: والحكمة في تخصيص بلال بالأذان حسن صوته ونداوته وقوّته، وأيضا فقد كان ذلك مكافأة على ما لقي في الله، لقد كان إذا اشتدّ به التّعذيب لا يفتر عن قوله: (أحد أحد)، فجوزي بالأذان الّذي أوّله تعظيم وتوحيد، وآخره تعظيم وتوحيد.
(٤) أخرجه البيهقيّ في «سننه»، ج ١/ ٣٩٠.

1 / 258