501

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
أتى برجل نقب في قوم جعل منقبته في صدره حتى تخرج من صدره وإذا أتى برجل شهر سلاحًا قطع يده فربما أقام أربعين لا يؤتي إليه بجان خوفًا من سطواته ودخل شبل بن عبد الله على عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس السفاح بعدما ولي الخلافة ووليها وهو ابن أربع وعشرين سنة في ربيع الآخر سنة اثنين وثلاثين ومائة وعنده مائتا رجل من بني أمية وهم جلوس معه على المائدة فقام مولى لبني العباس فأنشده
أصبح الملك ثابتًا في أساس ... بالبهاليل من بني العباس
طلبوا وتر هاشم فشفوها ... بعد ميل من الزمان وياس
يا كريم المطهرين من الرج ... س ويا رأس كل طود وراس
لا تقبلن عبد شمس عثارًا ... واقطعن كل رقلة وغراس
دلها أظهر التودد منها ... وبها منكم كحز المواس
أقصهم أيها الخليفة واقطع ... عنك بالسيف شأفة الأرجاس
ولقد غاظني وغاظ سوايا ... قربهم من نمارق وكراسي
أنزلوها بحيث أنزله الله ... بدار الهوان والاتعاس
واذكروا مصرع الحسين وزيد ... وقتيلًا بجانب المهراس
والقتيل الذي بحرّان أضحى ... ثاويًا بين غربة وتناسي
وهما حمزة بن عبد المطلب وإبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس المنعوت بالامام فأحز بهم عبد الله فشدخوا بالعمد وبسطت البسط عليهم وجلس عليها ودعا بالطعام وإنه ليسمع أنينهم وعويلهم فلما فرغ من طعامه قال ما أكلت أكلة قط هي أهنأ ولا أمرأ ولا أطيب في نفسي من هذه ثم أخرج عمه عبد الصمد بن علي في طلب بني أمية في اقطار الأرض إن وجد حيًا قتله وإن وجد مقبورًا نبشه وأحرق من فيه حتى أتى دمشق فدخلها وقتل في جامعها يوم جمعة في شهر رمضان خمسين ألفًا من بني أمية ومواليهم كانوا قد استجاروا بالجامع فلم يجرهم ولما وصل إلى الرصافة أخرج هشامًا من قبره فضرب مائة سوط وعشرين سوطًا حتى تناثر لحمه وقال إنه ضرب أبي ستين سوطًا ظلمًا وذكر الدوحي

1 / 511