323

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
أم ما أقول إذا سئلت وقيل لي ... ماذا أفدت من الأمير المجزل
ولأنت أعلم بالمكارم والعلا ... من أن أقول فعلت ما لم تفعل
فاختر لنفسك ما أقول فإنني ... لا بدّ أعلمهم وإن لم أسأل
ودفعها فلما وقف عليها أبو دلف أمر له عن كل يوم أقامه ألف درهم وكتب خلف الرقعة
أعجلتنا فأتاك عاجل برّنا ... نزرًا ولو أمهلتنا لم نقلل
فخذ القليل وكن كأنك لم تسل ... ونكون نحن كأننا لم نسأل
ويحكى أن أبا دلامة دخل على المنصور فأنشده
باتت تعاتبني من بعد رقدتها ... أمّ الدلامة لما هاجها الجزع
وقالت ابتع لنا نخلًا ومزدرعًا ... كما لجيراننا نخل ومزدرع
خادع خليفتنا عنها بمسئلة ... إن الخليفة للتسآل ينخدع
فأمر أن يقطع ألف جريب عامرة وألف جريد غامرة فقال أبو دلامة أما العامرة فقد عرفته فما الغامرة قال ما لا يدركه الماء ولا يسقى إلا بالكلفة والمؤنة فقال أبو دلامة أشهدك يا أمير المؤمنين ومن حضر أني أقطعت عبد الملك بادية بني أسد فضحك المنصور وقال يا عبد الملك اكتب عامرة فقال أبو دلامة للمنصور ائذن لي في تقبيل يدك فلم يفعل فقال ما منعتني شيأً هو أهون على عيالي من هذا وكان المنصور يدخل البصرة في أيام بني أمية متسترًا فيجلس في حلقة أزهر السمان المحدث فلما أفضت الخلافة إليه قدم عليه أزهر الكوفة فرحب به وقرب منزله وقال له ما الذي أقدمك علينا قال جئت طالبًا فأمر له بعشرة آلاف درهم وقال له قد قضيت حاجتك فأخذها وانصرف ثم عاد إليه في قابل فلما رآه قال له ما جاء بك قال جئت مسلمًا فأعطاه عشرة آلاف درهم وقال لا تأتنا طالبًا ولا مسلمًا فأخذها وانصرف ثم رجع إليه بعد عام فقال له ما الذي أقدمك علينا قال عائدًا فوصله بعشرة

1 / 333