231

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
المؤمنين كل عند نفسه واسع الفناء شامخ البناء عالي السناء ثم أنشد للعباس ابن مرداس
ترى الرجل النحيف فتزدريه ... وفي أثوابه أسد مضور
ويعجبك الطرير فتبتليه ... فيخلف ظنك الرجل الطرير
بغاث الطير أطولها رقابًا ... ولم تطل البزاة ولا الصقور
خساس الطبر أكثرها فراخًا ... وأم الباز مقلاة نزور
ضعاف الأسد أكثرها زئيرًا ... وأضرؤها اللواتي لا تزير
وقد عظم البعير بغير لب ... فلم يستغن بالعظم البعير
يصرّفه الصغير بكل أرض ... وينزله على الخسف الجرير
ينوّخ ثم يضرب بالهراوي ... ولا عرف لديه ولا نكير
فما عظم الرجال لهم بزين ... ولكن زينهم كرم وخير
فقال عبد الملك قاتله الله ما أطول لسانه وأمد عنانه وأجر أجنانه فقال إني لاحسبه كما وصف نفسه وأمر له بصلة حسنة وقال أبو عبيد البكري في لآلئه إن كثيرًا كان لا يبلغ طوله ضروع الابل لقصره وكان إذا دخل على عبد الملك يقول له حين يراه طأطئ رأسك لئلا يصيبه السقف تهكمًا به وفيه يقول الحر بن الشاعر
قصير قميص فاحش عند بيته ... يعض قرا باسته وهو قائم
وكان الجاحظ واسمه عثمان بن بحر دميم الصورة قبيح الوجه ناتئ العينين يحكي عنه أنه قال ما أخجلني أحد قط إلا امرأة أخذت بيدي وحملتني إلى نجار وقالت له مثل هذا ثم تركتني وانصرفت فبقيت متعجبًا من أخذها لي مثالًا فسألت الصانع فقال إن هذه المرأة سألتني أن أصنع لها مثال شيطان تفزع به ولدها فقلت لها إني لم أر شيطانًا قط حتى أعمل على مثاله وطلبت منها مثالًا فقالت أنا آتيك به فجاءتني بك وقرع عليه الباب يومًا فخرج غلامه فسئل

1 / 241