وتحمدوا وترزقوا، واعلموا أن الله تعالى قد فرض عليكم الجمعة فريضة مكتوبة في مقامي هذا في شهري هذا في عامي هذا إلى يوم القيامة، من وجد إليها سبيلًا وتركها في حياتي أو بعدي جحودًا بها أو استخفافًا بها، وله إمام جائز أو عادل، فلا جمع الله له شمله، ولا بارك له في أمره، ألا فلا صلاة له، ألا فلا وضوء له، ألا ولا زكاة له، ألا ولا حج له، ألا ولا بركة له حتى يتوب، فإن تاب تاب الله عليه، ألا ولا تؤمن امرأة رجلًا ولا يؤمن أعرابي مهاجرًا، ألا ولا يؤمن فاجر مؤمنًا إلا أن يقهره سلطان يخاف سيفه وسوطه".
وأخبرنا أبو نصر عن والده، بإسناده عن ثابت البنانى عن طاوس عن أبى موسى الأشعري ﵁ -قال: إن النبي ﷺ -قال: "إن الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها، ويبعث الجمعة وهي زاهرة منيرة، أهلها يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها تضيء لهم، يمشون في ضوئها، ألوانهم كالثلج وريحهم كالمسك، يخوضون في جبال الكافور، وينظر إليهم الثقلان، ما يطرفون تعجبًا حتى يدخلوا الجنة، لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون".
وأخبرنا أبو نصر عن والده، بإسناده عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك ﵁، عن النبي ﷺ -أنه قال: "إن لله تعالى ستمائة ألف عتيق من النار في كل يوم، وليلة الجمعة ويوم الجمعة أربع وعشرون ساعة، في كل ساعة ستمائة ألف عتيق من النار".
وفي لفظ آخر عن ثابت عن أنس ﵁ -عن النبي ﷺ -قال: "إن لله في كل ساعة من ساعات الدنيا ستمائة ألف عتيق من النار يعتقهم كلهم، قد استوجبوا النار يوم القيامة، وفي يوم الجمعة وليلة الجمعة أربع وعشرون ساعة، ليس فيها ساعة إلا ولله ﷿ -فيها ستمائة ألف عتيق يعتقهم من النار كلهم قد استوجبوا النار".
وعن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبى الدرداء ﵁ -قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى يوم الجمعة في جماعة كتبت له حجة متقبلة، وإن صلى العصر كانت