الحسن العربي، عن ابن عباس ﵄ -قال: خطب النبي ﷺ -يوم عرفة فقال: "أيها الناس إنه ليس البر في إيجاف الإبل ولا في إيضاع الخيل، ولكن سيرًا جميلًا، تواصلوا ضعيفًا، ولا تؤذوا مسلمًا".
عن نافع عن ابن عمر ﵄ -قال: سمعت رسول الله ﷺ -يقول: "إن الله تعالى ينظر إلى عباده يوم عرفة، فلا يدع أحدًا في قلبه مثقال ذرة من الإيمان إلا غفر له" فقلت لابن عمر: للناس جميعًا أم لأهل عرفة؟ فقال: بل للناس جميعًا.
وأخبرنا هبة الله، قال: أنبأنا مكابر بن الجحش المازنى بالبصرة، بإسناده عن أبى الزبير عن جابر ﵁، عن النبي ﷺ -أنه قال: "إذا كان يوم عرفة ينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا، فيباهى بالحاج الملائكة، فيقول لهم ﷿: يا ملائكتي انظروا إلى عبادي جاءوني شعثًا غبرًا يرجون رحمتي ويخافون عذابي، فحق على المزور أن يكرم زائره، وحق على المضيف أن يكرم ضيفه، اشهدوا أني قد غفرت لهم وجعلت قراهم دخول الجنة، قال: فتقول الملائكة: يا رب إن فيهم فلانًا يزهو، وفلانة تزهو، فيقول الله ﷿: قد غفرت لهم، فما من يوم أكثر عتقًا من النار من يوم عرفة".
وأخبرنا هبة الله بإسناده عن طلحة بن عبيد الله ﵁، أن رسول الله ﷺ -قال: "ما رأى إبليس يومًا هو فيه أصغر ولا أحقر ولا أدحض ولا أغيظ من يوم عرفة، وذلك لما يرى من تنزيل الرحمة والعفو عن الذنوب إلا ما رأى يوم بدر، قالوا: يا رسول الله وما رأى يوم بدر؟ قال: أما إنه رأى جبريل يدعو الملائكة".
وعن عكرمة عن ابن عباس ﵄ -أنه كان يقول: إن يوم الحج الأكبر يوم عرفة، وهو يوم المباهاة، ينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا فيقول لملائكته: انظروا إلى عبادي في أرضي صدقوني، فليس من يوم أكثر عتيقًا من النار من يوم عرفة.
وعن أبى هريرة ﵁ -قال: قال رسول الله ﷺ: "اليوم الموعود يوم القيامة، والشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة".
وعن عطاء عن ابن عباس ﵄ -عن النبي ﷺ -أنه قال: "إن الله تعالى