أوله بلفظ النفي والمراد النهي عن السفر إلى غيرها، قال الطيبِي: هو أبلغ من صريح النهي؛ كأنه قال: لا يستقيم أن يقصد بالزيارة إلا هذه البقاع؛ لاختصاصها بما اختصت به، وكنَّى بشَدِّ الرحال عن السفر لأنه لازمه، وخرج ذكرها مخرج الغالب في ركوب المسافر وإلا فلا فرق بين ركوب الرواحل والخيل والبغال والحمير والمشي في المعنى المذكور، ويدل عليه قوله في بعض طرقه: «إنما يسافر». انتهى.
وفي الصحيحين وغيرهما، عن أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، مسجد الحرام، ومسجد الأقصى، ومسجدي» هذا لفظ البخاري.
ولفظ مسلم: «لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد؛ مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى».
وروى ابن ماجة في سننه، من حديث أبي سعيد وعبد الله بن عمرو بن العاص ﵃ عن النبي ﷺ بنحو رواية البخاري.
وروي الطبراني في الصغير، عن علي ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد؛ مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى».
وفي الموطأ، وسنن النسائي وغيرها، عن بصرة بن أبي بصرة ﵁ أنه قال لأبي هريرة ﵁، وقد أقبل من الطور: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه لما خرجت؛ سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد؛ المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى».
2 / 867
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر