قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى في كتاب (الصلاة): مُرُوا رحمكم الله بالصلاة في المساجد من تخلف عنها، وعاتبوهم إذا تخلفوا عنها، وأنكِروا عليهم بأيديكم، فإن لم تستطيعوا فبألسنتكم، واعلموا أنه لا يسعكم السكوت عنهم؛ لأن المتخلف عن الصلاة عظيم المعصية، فقد جاء عن النبي ﷺ أنه قال: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم أخالف إلى قوم في منازلهم لا يشهدون الصلاة في جماعة فأحرقها عليهم» فهددهم النبي ﷺ بحرق منازلهم، فلولا أن تخلفهم عن الصلاة في المسجد معصية كبيرة عظيمة لما هددهم النبي ﷺ بحرق منازلهم، وجاء الحديث «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» وجار المسجد الذي بينه وبين المسجد أربعون دارًا، وجاء الحديث قال: «من سمع المؤذن فلم يجبه فلا صلاة له إلا من عذر» فاتقوا الله وأمُرُوا بالصلاة في جماعة من تخلف، وإن لم تفعلوا تكونوا آثمين، ومن أوارهم غير سالمين؛ لوجوب النصيحة لإخوانكم عليكم، ولوجوب إنكار المنكر عليكم بأيديكم، فإن لم تستطيعوا فبألسنتكم، وقد جاء الحديث قال: «يجيء الرجل يوم القيامة متعلقًا بجاره فيقول: يا رب، هذا خانني، فيقول: يا رب، وعزتك ما خنته في أهل ولا مال، فيقول: صدق يا رب، ولكنه رآني على معصية فلم ينهني عنها» والمتخلف عن الصلاة عظيم المعصية، فاحذر تعلقه بك غدًا، وخصومته إياك بين يدي الجبار، ولا تدع نصيحته اليوم إن شتمك
2 / 752
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر