إذا ركعت تدركوني به إذا رفعت، ومهما أسبقكم به إذا سجدت تدركوني به إذا رفعت».
وفي الباب أحاديث سوى ما ذكرنا هاهنا، وفيما ذكرنا كفاية ومقنع لمن أراد الله هدايته.
وقد ذكر شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى أن مسابقة الإمام حرام باتفاق الأئمة، قال: ومن سبقه سهوًا لم تبطل صلاته ولم يعتد له بما سبق إمامه؛ فلهذا أمره الصحابة ﵃ أن يتخلف بمقدار ما سبق به الإمام، ليكون فعله بقدر فعل الإمام، فأما إذا سبقه عمدًا ففي بطلان صلاته قولان في مذهب أحمد وغيره. انتهى.
قلت: والصحيح البطلان، نص عليه أحمد رحمه الله تعالى كما تقدم في كلامه قريبًا، واستدل على ذلك بالأحاديث، وأقوال الصحابة ﵃، ولم يفرق بين المتعمد والساهي، بل جعل حكمهما سواء، ولعل ذلك -والله أعلم- فيمن سها فسبق الإمام، ثم علم بالسبق واستمر على إتمام ما سبق به إمامه، ولم يرجع ليأتي به بعد الإمام ثم يتابعه فيما بقي، والله أعلم.
2 / 685
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر