القرظي عن قوله: ﴿هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ قال: هو تاركها.
وقال قتادة: ساهٍ عنها لا يبالي صلى أم لم يصل.
وقال الحسن: هو الذي إن صلاها صلاها رياء، وإن فاتته لم يندم.
وقيل: هو إضاعة الوقت. قاله سعد بن أبي وقاص ﵁، وأبو العالية، ومسروق، وأبو الضحى.
قال حماد بن زيد: حدثنا عاصم عن مصعب بن سعد قال: قلت لأبي: يا أبتاه، أرأيت قول الله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أينا لا يسهو، أينا لا يحدث نفسه؟! قال: إنه ليس ذاك، ولكنه إضاعة الوقت.
وروى الحافظ أبو يعلى الموصلي، وابن جرير، ومحمد بن نصر المروزي، والبغوي، كلهم من حديث عكرمة بن إبراهيم الأزدي، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه ﵁ أنه سأل النبي ﷺ عن ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ قال: «هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها» قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى: ضعف البيهقي رفعه، وصحح وقفه، وكذلك الحاكم. انتهى.
وقال أبو العالية: لا يصلونها لمواقيتها، ولا يتمون ركوعها وسجودها.
وقال مجاهد: غافلون عنها يتهاونون بها.
وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: كانوا يؤخرونها حتى يخرج الوقت.
قلت: وظاهر الآية العموم؛ فيدخل في ذلك من ترك الصلاة بالكلية، ومن فرط في وقتها، ومن تغافل عنها وتهاون بها، ومن لم يتمها على الوجه
2 / 644
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر