«تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة» قالوا: وما هي تلك الفرقة؟ قال: «ما أنا عليه اليوم وأصحابي».
وفي الباب أيضا عن أبي الدرداء، وأبي أمامة، وواثلة بن الأسقع، وأنس بن مالك ﵃ قالوا: خرج إلينا رسول الله ﷺ ونحن نتمارى في شيء من الدين، فغضب غضبا شديدا لم يغضب مثله -فذكروا الحديث وفي آخره-: «ذروا المراء، فإن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها على الضلالة إلا السواد الأعظم» قالوا: يا رسول الله، ما السواد الأعظم؟ قال ﷺ: «من كان على ما أنا عليه وأصحابي» رواه أبو بكر الآجري في كتاب "الشريعة".
وتفسير «السواد الأعظم» في هذا الحديث يدفع ما قد يتوهمه من كثف جهله، من أن السواد الأعظم المذكور في حديث أنس ﵁ يراد به معظم المنتسبين إلى الإسلام وجمهورهم نظرا منهم إلى ظاهر اللفظ.
فإن قيل: إن هذا الحديث ضعيف، قيل: تقدم ما يشهد له من حديث عبد الله بن عمرو ﵄ الذي رواه الترمذي وحسّنه، وقد روي عن علي، وابن مسعود ﵄ وغيرهما ما يؤيد ذلك.
فروى العسكري عن سليم بن قيس العامري قال: سأل ابن الكواء عليا ﵁ عن السنة والبدعة، وعن الجماعة والفرقة، فقال: يا ابن الكواء، حفظت المسألة فافهم الجواب: السنة والله سنة محمد ﷺ، والبدعة ما
1 / 382
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر