ومن ذلك تولي أعداء الله من اليهود والنصارى وغيرهم من أصناف الكفار والمشركين، وتفضيل ولاياتهم وسياساتهم وقوانينهم على ولاية المسلمين وسياسة الشرع الشريف وأحكامه، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ﴾ [المائدة: ٥٠ - ٥١]، وما أكثر الواقعين في هذا أو بعضه من المنتسبين إلى الإسلام في هذه الأزمان، وما أكثر من يميل منهم إلى الحرية الإفرنجية ويؤثرها؛ لتحصيل أغراضه الفاسدة، ونيل شهواته العاجلة من أنواع الفسوق والعصيان، ويكره الولاية الإسلامية التي تمنعه من تعاطي المحرمات، وتؤدِّبه على المخالفات.
ومن علامات المنافقين أيضا بغض الأنصار لما في الصحيحين عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: «آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار».
وفي رواية لمسلم: «آية المنافق بغض الأنصار، وآية المؤمن حب الأنصار».
روى الإمام أحمد، والبخاري في تاريخه، والطبراني، عن سعد بن عبادة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «الأنصار مِحْنة، حبهم إيمان، وبغضهم نفاق».
وروى البخاري في تاريخه أيضا، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «لا يبغض الأنصار إلا منافق».
1 / 349
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر