وهكذا رواه أبو بكر الآجري، عن جعفر بن محمد الصندلي، عن الفضل بن زياد، عن الإمام أحمد بن حنبل، عن الوليد بن مسلم فذكره، وزاد في أوله ذكر الآية؛ وهي قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾.
وروى أبو نعيم في "الحلية" من طريق أخرى عن الأوزاعي، حدثنا موسى بن سليمان قال: سمعت القاسم يقول في هذه الآية ﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾ قال: أضاعوا المواقيت، فإنهم لو تركوها كانوا بتركها كفارا.
وروى أسد بن موسى، عن الحكم بن عتيبة أنه قال: من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر.
وروي أيضا عن سعيد بن جبير مثل ذلك. ذكر ذلك شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب "الإيمان".
وقال محمد بن نصر: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه. ذكر ذلك الحافظ ابن القيم رحمه الله تعالى في "كتاب الصلاة"، قال: وحكى محمد، عن ابن المبارك قال: من أخّر صلاة حتى يفوت وقتها متعمدا من غير عذر فقد كفر.
وقال علي بن الحسن بن شقيق: سمعت عبد الله يقول: من قال إني لا أصلي المكتوبة اليوم فهو أكفر من حمار.
وقال يحيى بن معين: قيل لعبد الله بن المبارك: إن هؤلاء يقولون: من
1 / 328
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر