وروى البخاري في تاريخه، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: مَن ترك الصلاة لا دين له.
وروى أيضا عن عبد الله بن عمرو ﵄ أنه قال: من شرب الخمر ممسيا أصبح مشركا، ومن شربه مصبحا أمسى مشركا. فقيل لإبراهيم النخعي: كيف ذلك؟ قال: لأنه يترك الصلاة. ذكر ذلك شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية في كتاب "الإيمان" قال: وقال أبو عبد الله الأخنس في كتابه: من شرب المسكر فقد تعرض لترك الصلاة، ومن ترك الصلاة فقد خرج من الإيمان.
وذكر ابن القيم رحمه الله تعالى، عن أبي محمد ابن حزم أنه قال: قد جاء عن عمر، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبي هريرة، وغيرهم من الصحابة ﵃: أن من ترك صلاة فرض واحدة متعمدا حتى يخرج وقتها فهو كافر مرتد.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: ولا يعلم عن صحابي خلافهم.
وقال الحافظ عبد الحق الإشبيلي رحمه الله تعالى في كتابه في الصلاة: ذهب جملة من الصحابة ﵃ ومن بعدهم إلى تكفير تارك الصلاة متعمدا لتركها حتى يخرج جميع وقتها، منهم: عمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل، وعبد الله بن مسعود، وابن عباس، وجابر، وأبو الدرداء، وكذلك روي عن علي ﵁، هؤلاء من الصحابة، ومن غيرهم: أحمد بن
1 / 326
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر