الصحابة ولا علماء التابعين، ولا من بعدهم من الأئمة المهتدين والعلماء المصلحين المرشدين، ولا أكابر علماء أهل الحديث المجتهدين، بل كان هذا الاسم في عرف أهل الإسلام لا يسمى به إلا من كان من علماء الفلاسفة ومن نحا نحوهم من زنادقة هذه الأمة؛ فكان في الحقيقة أن هذا مما يعاب ويذم به من يسمى بذلك، لا مما يمدح ويثنى به عليه، ولو أراد هؤلاء المتنطعون المتعمقون أن ينقلوا هذا عن أحد من أهل العلم، أو يذكروه في شيء من دواوين أهل الإسلام لم يجدوا إلى ذلك سبيلا البتة؛ اللهم إلا ما يُذكر عن أشباه هؤلاء الهمج الرعاع أتباع كل ناعق؛ الذين لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق من الفهم، إنْ هم إلا كالأنعام بل هم أضل، أولئك هم الغافلون. انتهى كلامه رحمه الله تعالى.
إذا علم هذا، فينبغي التمسك بما كان عليه سلف الأمة وأئمتها، وترك ما أحدثه الخلوف، والبعد عن ذلك كل البعد، والله الموفق.
1 / 294
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر