752

غذاء الألباب در شرح منظومه الآداب

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

ناشر

مؤسسة قرطبة

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَقَالَ فِي تَسْهِيلِ السَّبِيلِ: حَدِيثُ «تَخَتَّمُوا بِالْعَقِيقِ فَإِنَّهُ يَنْفِي الْفَقْرَ» ضَعِيفٌ. قُلْت: وَعِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ «تَخَتَّمُوا بِالْعَقِيقِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ» وَهُوَ ضَعِيفٌ، بَلْ قَالَ فِي سَفَرِ السَّعَادَةِ: التَّخَتُّمُ بِخَاتَمِ عَقِيقٍ وَالتَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ لَمْ يَثْبُتُ فِيهِ شَيْءٌ. انْتَهَى.
(الثَّانِي): يَلْزَمُ مَنْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِ التَّخَتُّمِ بِالْعَقِيقِ أَنْ يَقُولَ بِاسْتِحْبَابِهِ بِالْفِضَّةِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى.
قُلْت: وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ فَاسْتَحَبُّوهُ فِي بَابِ اللِّبَاسِ وَجَزَمُوا فِي بَابِ الْحُلِيِّ بِإِبَاحَتِهِ.
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: فَظَاهِرُهُ التَّنَاقُضُ، أَوْ يَكُونُ مُرَادُهُمْ فِي بَابِ الْحُلِيِّ إخْرَاجَ الْخَاتَمِ مِنْ التَّحْرِيمِ لَا أَنَّ مُرَادَهُمْ لَا يُسْتَحَبُّ، وَهَذَا أَوْلَى انْتَهَى.
قُلْت: قَدَّمَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى الِاسْتِحْبَابَ، وَعِبَارَتُهُ: يُسْتَحَبُّ التَّخَتُّمُ بِعَقِيقٍ أَوْ بِفِضَّةٍ دُونَ مِثْقَالٍ، ثُمَّ قَالَ: وَذَكَرَ ابْنُ تَمِيمٍ أَنَّ خَاتَمَ الْفِضَّةِ مُبَاحٌ وَأَنَّهُ لَا فَضْلَ فِيهِ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁ وَقَطَعَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ فِي خَاتَمِ الْفِضَّةِ لِلرِّجَالِ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَطَعَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ بِاسْتِحْبَابِ التَّخَتُّمِ بِالْيَسَارِ.
مَطْلَبٌ: يُبَاحُ اتِّخَاذُ الْخَاتَمِ مِنْ بِلَّوْرٍ وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ وَنَحْوِهَا
وَلَا بَأْسَ أَيْضًا مِنْ (بِلَّوْرٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ مَعَ فَتْحِ اللَّامِ كَسِنَّوْرٍ، وَبِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مَعَ ضَمِّ اللَّامِ كَتَنُّورِ وَاللَّامُ مُشَدَّدَةٌ فِيهِمَا، وَهُوَ جَوْهَرٌ مَعْرُوفٌ مَعْدِنِيٌّ، وَأَجْوَدُ أَنْوَاعِهِ أَشَدُّ صَلَابَةً وَبَيَاضًا وَصَفَاءً، وَأَحْسَنُهُ مَا يُجْلَبُ مِنْ جَزَائِرِ الزِّنْجِ.
وَقِيلَ الْبِلَّوْرُ نَوْعٌ مِنْ الزُّجَاجِ إلَّا أَنَّهُ أَصْلَبُ مِنْهُ، فَيُبَاحُ التَّخَتُّمُ بِهِ فَلَا يُسْتَحَبُّ، وَلَا يُكْرَهُ وَلَا بَأْسَ بِالتَّخَتُّمِ مِنْ (شِبْهِ الْمَعْدِنِ) مِنْ بَقِيَّةِ الْجَوَاهِرِ مِنْ يَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ وَزُمُرُّدٍ وَفَيْرُوزِ وَنَحْوِهَا، فَيُبَاحُ اتِّخَاذُ الْخَاتَمِ مِنْ هَذِهِ الْمَعَادِنِ وَنَحْوِهَا وَأَمَّا مَا يُرْوَى فِي التَّخَتُّمِ بِبَعْضِهَا مِنْ الْفَضَائِلِ فَبَاطِلٌ مِثْلُ حَدِيثِ «تَخَتَّمُوا بِالزُّمُرُّدِ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ فَإِنَّهُ يَنْفِي

2 / 291