698

غذاء الألباب در شرح منظومه الآداب

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

ناشر

مؤسسة قرطبة

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
الْخَلْقِ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ ﷺ خَيْرُ الْخَلَائِقِ كَافَّةً (فَإِنْ ارْتَخَى) كُمُّهُ ﷺ (تَنَاهَى) فِي ارْتِخَائِهِ (إلَى أَقْصَى) أَيْ أَطْرَافِ (أَصَابِعِهِ) الشَّرِيفَةِ جَمْعُ أُصْبُعٍ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، وَذَكَرَ ابْنُ مَالِكٍ فِيهَا عَشْرَ لُغَاتٍ: فَتْحُ الْهَمْزَةِ مَعَ فَتْحِ الْبَاءِ، وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا، وَضَمُّ الْهَمْزَةِ مَعَ فَتْحِ الْبَاءِ، وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا، وَكَسْرُ الْهَمْزَةِ مَعَ فَتْحِ الْبَاءِ، وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا.
وَالْعَاشِرَةُ أُصْبُوعٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْبَاءِ وَبَعْدَهَا وَاوٌ وَقَوْلُ النَّاظِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (قَدْ) أَيْ فَقَطْ.
وَأَشَارَ بِأَحَدِ شَطْرَيْ هَذَا الْبَيْتِ إلَى مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ ﵂ قَالَتْ «كَانَ كُمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَى الرُّسْغِ» .
وَبِالشَّطْرِ الثَّانِي إلَى مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَبِسَ قَمِيصًا وَكَانَ فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ، وَكَانَ كُمُّهُ إلَى الْأَصَابِعِ» وَلَفْظُ أَبِي الشَّيْخِ «يَلْبَسُ قَمِيصًا فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ مُسْتَوِيَ الْكُمَّيْنِ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ» .
وَرَوَى الْبَزَّارُ بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ عَنْ أَنَسٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَعْرَابِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَسْمَاءَ وَابْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ يَزِيدَ الْعُقَيْلِيِّ ﵃ قَالُوا «كَانَ كُمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَى الرُّسْغِ» .
وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَبِسَ قَمِيصًا وَكَانَ كُمَّاهُ مَعَ الْأَصَابِعِ» .
(تَنْبِيهَانِ):
(الْأَوَّلُ): قَالَ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ لِلشَّمْسِ الشَّامِيِّ: هَذَا الْحَدِيثُ - يَعْنِي حَدِيثَ الْكُمِّ إلَى الرُّسْغِ - مَخْصُوصٌ بِالْقَمِيصِ الَّذِي كَانَ يَلْبَسُهُ فِي السَّفَرِ.
وَكَانَ يَلْبَسُ فِي الْحَضَرِ قَمِيصًا مِنْ قُطْنٍ فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ وَكُمَّاهُ مَعَ الْأَصَابِعِ.
ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ السُّنَنِ.
ثُمَّ أَوْرَدَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ السَّابِقَ انْتَهَى.
(الثَّانِي): قَالَ فِي الْإِقْنَاعِ وَالْآدَابِ الْكُبْرَى وَالْفُرُوعِ وَشَرْحِ الْمُنْتَهَى وَغَيْرِهِمْ: إنَّهُ يُسَنُّ تَطْوِيلُ كُمِّ الرَّجُلِ إلَى رُءُوسِ أَصَابِعِهِ أَوْ أَكْثَرَ يَسِيرًا وَتَوْسِيعُهُ قَصْدًا وَقَصْرُ كُمِّ الْمَرْأَةِ وَتَوْسِيعُهُ مِنْ غَيْرِ إفْرَاطٍ وَعِبَارَةُ الْفُرُوعِ: وَاخْتَلَفَ كَلَامُهُمْ فِي سِعَتِهِ يَعْنِي كُمَّ الْمَرْأَةِ قَصْدًا.

2 / 237