635

غذاء الألباب در شرح منظومه الآداب

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

ناشر

مؤسسة قرطبة

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
تُصَلِّ فِيهِ حَتَّى تَغْسِلَهُ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ النَّاظِمُ ﵀ بِقَوْلِهِ (وَإِنْ تَعْلَمْ التَّنْجِيسَ) فِي الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ (فَاغْسِلْهُ) الْغَسْلَ الشَّرْعِيَّ الَّذِي يُذْهِبُ النَّجَاسَةَ بِالْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ إنْ قُلْنَا بِهِ، أَوْ بِمَا يُذْهِبُ عَيْنَ النَّجَاسَةِ وَطَعْمَهَا، وَكَذَا رِيحُهَا، وَلَوْنُهَا مَا لَمْ تَعْجِزْ عَنْ إزَالَتِهِمَا (تَهْتَدِ) مَجْزُومٌ فِي جَوَابِ الطَّلَبِ، وَيَطْهُرُ بِالْغَسْلِ، وَإِنْ بَقِيَ اللَّوْنُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ﵊ «وَلَا يَضُرُّكَ أَثَرُهُ» .
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَاحْتَجَّ غَيْرُ وَاحِدٍ بِقَوْلِ عُمَرَ ﵁ فِي ذَلِكَ: نَهَانَا اللَّهُ عَنْ التَّعَمُّقِ وَالتَّكَلُّفِ. وَبِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ فِي ذَلِكَ: نُهِينَا عَنْ التَّكَلُّفِ وَالتَّعَمُّقِ وَسَأَلَهُ - يَعْنِي الْإِمَامَ أَحْمَدَ ﵁ أَبُو الْحَارِثِ عَنْ اللَّحْمِ يُشْتَرَى مِنْ الْقَصَّابِ، قَالَ: يُغْسَلُ، وَقَالَ شَيْخُنَا يَعْنِي شَيْخَ الْإِسْلَامِ: بِدْعَةٌ، يَعْنِي غَسْلَ اللَّحْمِ.
مَطْلَبٌ: فِي حُكْمِ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ وَمَا اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُ
وَأَحْمَرُ قَانٍ وَالْمُعَصْفَرُ فَاكْرَهَنْ ... لِلُبْسِ رِجَالٍ حَسْبُ فِي نَصِّ أَحْمَدَ
(وَأَحْمَرُ قَانٍ) فَاكْرَهَنْ لُبْسَهُ لِلرِّجَالِ. نَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ عَلَى كَرَاهَةِ لُبْسِ الْأَحْمَرِ الْمُصْمَتِ.
قَالَ فِي الْمُغْنِي: قَالَ أَصْحَابُنَا: يُكْرَهُ، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ عُمَرَ ﵄ رَوَى أَنَّهُ اشْتَرَى ثَوْبًا فَرَأَى فِيهِ خَيْطًا أَحْمَرَ فَرَدَّهُ. وَقَوْلُ النَّاظِمِ: قَانٍ، أَيْ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ يُقَالُ قَنَأَ كَمَنَعَ قُنُوءًا اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُ كَمَا فِي الْقَامُوسِ، وَقَالَ فِي بَابِ الْمَقْصُورِ: وَأَحْمَرُ قَانِئٌ صَوَابُهُ بِالْهَمْزِ وَوَهِمَ الْجَوْهَرِيُّ انْتَهَى.
قَالَ فِي الْآدَابِ: وَيُكْرَهُ لِلرِّجَالِ لُبْسُ أَحْمَرَ مُصْمَتٍ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَقَالَ مُوَفَّقُ الدِّينِ: لَا يُكْرَهُ. وَعَنْهُ يُكْرَهُ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ دُونَ خَفِيفِهَا.، وَالْمُعْتَمَدُ مِنْ الْمَذْهَبِ كَرَاهَةُ ذَلِكَ، وَلَوْ بِطَانَةً.
قَالَ فِي الْآدَابِ: وَأَوَّلُ مَنْ لَبِسَ الثِّيَابَ الْحُمْرَ آلُ قَارُونَ أَوْ آلُ فِرْعَوْنَ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ [القصص: ٧٩] قَالَ فِي ثِيَابٍ حُمْرٍ نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ الْإِمَامِ ﵁. وَقِيلَ لَهُ ﵁: الثَّوْبُ الْأَحْمَرُ تُغَطَّى بِهِ الْجِنَازَةُ، فَكَرِهَهُ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ ﵄ قَالَ «مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ

2 / 174