562

غذاء الألباب در شرح منظومه الآداب

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

ناشر

مؤسسة قرطبة

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
لَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ. وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ أَنَّهُ يَعْنِي الْإِمَامَ أَحْمَدَ ﵁ جَعَلَ عِنْدَ كُلِّ لُقْمَةٍ يُسَمِّي وَيَحْمَدُ، وَقَالَ أَكْلٌ وَحَمْدٌ خَيْرٌ مِنْ أَكْلٍ وَصَمْت. وَدَلِيلُ سُنِّيَّةِ الْإِتْيَانِ بِالْبَسْمَلَةِ فِي ابْتِدَاءِ الطَّعَامِ مَا رَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْكُلُ طَعَامَهُ فِي سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَمَا أَنَّهُ لَوْ سَمَّى كَفَّاكُمْ» .
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَزَادَ «، فَإِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَإِنْ نَسِيَ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ» وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَابْنِ مَاجَهْ مُفْرَدَةٌ.
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ: الشَّيْطَانُ لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ: قَالَ الشَّيْطَانُ أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ، فَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ، وَالْعَشَاءَ» .
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ أَيْضًا عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: «كُنَّا إذَا حَضَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا لَمْ يَضَعْ أَحَدُنَا يَدَهُ حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ طَعَامًا فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يَدْفَعُ فَذَهَبَ لِيَضَعَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ جَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّمَا تَدْفَعُ فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهَا، وَقَالَ: إنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ الَّذِي لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ يَسْتَحِلُّ بِهِ فَأَخَذْت بِيَدِهِ، وَجَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ يَسْتَحِلُّ بِهَا فَأَخَذْت بِيَدِهَا، فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ يَدَهُ لَفِي يَدِي مَعَ أَيْدِيهِمَا» .
فَإِذَا نَسِيَ الْإِنْسَانُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْبَسْمَلَةِ فِي الِابْتِدَاءِ فَلْيَقُلْ فِي آخِرِهِ: بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ لِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَقُولَ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ» .

2 / 101