28

غذاء الألباب در شرح منظومه الآداب

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

ناشر

مؤسسة قرطبة

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
التَّأْلِيفُ وَضْمُ الشَّيْءِ إلَى آخَرَ كَمَا فِي الْقَامُوسِ. وَنَظَمَ اللُّؤْلُؤَ يَنْظِمُهُ نَظْمًا وَنِظَامًا وَنَظَمَهُ أَلَّفَهُ وَجَمَعَهُ فِي سِلْكٍ فَانْتَظَمَ وَتَنَظَّمَ، وَالنِّظَامُ كُلُّ خَيْطٍ يُنْظَمُ بِهِ لُؤْلُؤٌ وَنَحْوُهُ انْتَهَى.
وَفِي نِهَايَةِ ابْنِ الْأَثِيرِ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: وَآيَاتٌ تَتَابَعُ كَنِظَامٍ بَالٍ قُطِعَ سِلْكُهُ. قَالَ النَّظَّامُ: الْعِقْدُ مِنْ الْجَوْهَرِ وَالْخَرَزِ وَنَحْوِهِمَا وَسِلْكُهُ خَيْطُهُ.
(جُمْلَةً) بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمِيمِ جَمَاعَةَ الشَّيْءِ أَيْ طَرَفًا صَالِحًا.
(مِنْ الْأَدَبِ) وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الظُّرْفُ وَحُسْنُ التَّنَاوُلِ. يُقَالُ أَدَبٌ كَحَسَنٍ فَهُوَ أَدِيبٌ وَجَمْعُهُ أُدَبَاءُ، وَأَدَّبَهُ عَلَّمَهُ فَتَأَدَّبَ، قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ.
وَفِي الْمُطْلِعِ: الْأَدَبُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالدَّالِ مَصْدَرُ أَدِبَ الرَّجُلُ بِكَسْرِ الدَّالِ وَضَمِّهَا لُغَةٌ إذَا صَارَ أَدِيبًا فِي خُلُقٍ أَوْ عِلْمٍ.
وَالْخُلُقُ بِضَمِّ الْخَاءِ وَاللَّامِ صُورَةُ الْإِنْسَانِ الْبَاطِنَةُ، وَبِفَتْحِ الْخَاءِ صُورَتُهُ الظَّاهِرَةُ. وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ: الْأَدَبُ اسْتِعْمَالُ مَا يُحْمَدُ قَوْلًا وَفِعْلًا، وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ عَنْهُ بِأَنَّهُ الْأَخْذُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَقِيلَ الْوُقُوفُ مَعَ الْمُسْتَحْسَنَاتِ، وَقِيلَ هُوَ تَعْظِيمُ مَنْ فَوْقِك وَالرِّفْقُ بِمَنْ دُونِكَ انْتَهَى.
مَطْلَبٌ: النَّاسُ فِي الْأَدَبِ عَلَى طَبَقَاتٍ
وَقَالَ السُّهْرَوَرْدِيُّ: النَّاسُ عَلَى طَبَقَاتٍ: أَهْلُ الدُّنْيَا، وَأَهْلُ الدِّينِ، وَأَهْلُ الْخُصُوصِ. فَأَدَبُ أَهْلِ الدُّنْيَا الْفَصَاحَةُ وَالْبَلَاغَةُ، وَتَحْصِيلُ الْعُلُومِ، وَأَخْبَارُ الْمُلُوكِ، وَأَشْعَارُ الْعَرَبِ. وَأَدَبُ أَهْلِ الدِّينِ مَعَ الْعِلْمِ رِيَاضَةُ النَّفْسِ، وَتَأْدِيبُ الْجَوَارِحِ، وَتَهْذِيبُ الطِّبَاعِ، وَحِفْظُ الْحُدُودِ، وَتَرْكُ الشَّهَوَاتِ، وَتَجَنُّبُ الشُّبُهَاتِ. وَأَدَبُ أَهْلِ الْخُصُوصِ حِفْظُ الْقُلُوبِ وَرِعَايَةُ الْأَسْرَارِ، وَاسْتِوَاءُ السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ. وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: الْأَدَبُ دُعَاءُ النَّاسِ إلَى الطَّعَامِ، وَالْمَأْدُبَةُ الطَّعَامُ لِسَبَبٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَالْآدِبُ بِالْمَدِّ الدَّاعِي. وَاشْتِقَاقُ الْأَدَبِ مِنْ ذَلِكَ كَأَنَّهُ أَمْرٌ قَدْ أُجْمِعَ عَلَى اسْتِحْسَانِهِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «الْقُرْآنُ مَأْدُبَةُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» يَعْنِي مَدْعَاتَهُ، شَبَّهَ الْقُرْآنَ بِصَنِيعٍ صَنَعَهُ النَّاسُ لَهُمْ فِيهِ خَيْرٌ وَمَنَافِعُ، وَفِي الْعُرْفِ: مَا دَعَا الْخَلْقَ إلَى الْمَحَامِدِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَتَهْذِيبِهَا.
(الْمَأْثُورُ) أَيْ الْمَنْقُولُ وَالْمَرْوِيُّ، يُقَالُ حَدِيثٌ مَأْثُورٌ أَيْ يَأْثُرُهُ بِمَعْنَى يَنْقُلُهُ عَدْلٌ عَنْ مِثْلِهِ كَمَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ (عَنْ خَيْرِ) أَيْ أَفْضَلِ وَأَكْرَمِ (مُرْشِدِ)

1 / 35