769

باران پرفروغ

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ویرایشگر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إِلاَّ الثَّقَلَيْنِ» وفِي رِوَايةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ: «يُقَالَ لأَحَدِهِمَا: الْمُنْكِرُ وَالآخَرُ: النَّكِيرُ» وقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وقَالَ تَاجُ الدِّينِ بْنُ يُونُسَ: مُنْكِرٌ ونَكِيرٌ لِلْمُذْنِبِ؛ لإِنْكَارِهِمَا وأَمَّا الْمُطِيعُ فَمَلَكَاهُ مُبَشِّرٌ وبَشِيرٌ.
وقَوْلُهُ فِي الحديثِ: «إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ» يَقْتَضِي اختصَاصُ المُسَاءَلَةُ بِالْمَقْبُورِ، وَالظَاهرُ العمومُ لِلغريقِ وَالحريقِ وأَكِيلِ السِّبَاعِ وَغَيْرِهِمْ.
وَالحديثُ وَرَدَ علَى الغَالبِ فَلاَ مَفْهُومَ لَهُ.
نَعَمْ، يُسْتَثْنَى من ذَلِكَ الشَّهِيدُ؛ فَفِي صَحِيحِ مُسلِمٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ/ (٢٤٤/ب/م) «كَفَى بِبَارِقَةِ السِّيُوفِ عَلَى رَأْسِهِ شَاهدًا».
وأَمَّا الْحَشْرُ فهو إِحيَاء ُاللَّهِ تعَالَى الْخَلْقَ بَعْدَ الإِمَاتةِ، وجَمْعِهِمْ بَعْدَ التَّفْرِيقِ،/ (١٩٧/ب/د) قَالَ تعَالَى: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحدًا﴾ وفِي الصَّحِيحِ حديثُ الْمُسْرِفِ علَى نَفْسِهِ لَمَّا أَوْصَى بِأَنْ يُحْرَقَ، ويُذَرَّ نِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ، ونِصْفَهُ فِي الْبَرِّ، فَأَمَرَ اللَّه ُالبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ وَالبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ - وفِي روَايةٍ فَقَالَ لِلأَرْضِ: «أَدِّي مَا أَخَذْتِ» وفِي روَايةٍ: «قَالَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ أَخَذَ مِنْهُ - وقَالَ: كُنْ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائمٌ».
وَالنَّشْرُ: بَعْثُ اللَّهِ تعَالَى الْخَلْقَ مِنَ القبورِ، وجَمْعِهِمْ جميعًا فِي عَرَصَاتِ القيَامةِ.

1 / 784