726

باران پرفروغ

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ویرایشگر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ص: ومَا صَحَّ فِي الكتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنَ الصّفَاتِ نَعْتَقِدُ ظَاهرَ المَعْنَى ونُنَزِّهُهُ عِنْدَ سَمَاعِ المُشْكِلِ، ثُمَّ اخْتَلَفَ أَئمتُنَا أَنُؤَوِّلُ أَمْ نُفَوِّضُ مُنَزِّهِينَ، مَعَ اتفَاقِهِمْ علَى أَنَّ جَهْلَنَا بِتفصيلِه لاَ يَقْدَحُ.
ش: لاَ تَنْحَصِرُ صِفَاتُ اللَّهِ العَلِيَّةِ فِي الثّمَانيةِ المُتَقَدِّمِ ذِكرُهَا، بَلْ نقولُ بِكُلِّ مَا وَرَدَ فِي الكتَابِ أَو السُّنَّةِ الصّحيحةِ، ثُمَّ إِنْ كَانَ ظَاهِرُ المَعْنَى لاَ إِشكَالَ فِيهِ اعتقدنَاه كَمَا وَرَدَ.
وإِن كَانَ مُشْكِلَ المَعْنَى يُوهِمُ ظَاهرُه الحُدُوثَ أَو التّغيُّرَ، كَقَوْلِهِ تعَالَى: ﴿وجَاءَ رَبُّكَ﴾ وقولِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا فِي كُلّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا» / (٢٣٠/أَ/م) فإِنَا نُنَزِّهُ اللَّهَ تعَالَى عِنْدَ سمَاعِه عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِهِ، ولأَئمتِنَا فِيهِ مَذْهَبَانِ مشهورَانِ.
أَحَدُهُمَا: تفويضُ المُرَادِ مِنْهُ إِلَى اللَّهِ تعَالَى، وَالسكُوتُ عَنِ التَّأْوِيلِ مَعَ الجَزْمِ بِأَنَّ
الظّواهرَالمُؤَدِّيَةَ إِلَى الحدوثِ أَو التّشبيهِ غَيْرُ مُرَادَةٍ وهو مذهبُ السّلفِ، وسُئِلَ مَالكٌ-﵀-عَنْ قَوْلِهِ تعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتوَى﴾ فقَالَ: الاستوَاءُ معلومٌ، وَالكَيْفُ مجهولٌ، وَالإِيمَانٌ بِهِ وَاجبٌ، وَالسؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ.
وقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الكلاَمِ علَى حديثِ الرّؤْيَةِ: المذهبُ فِي هذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنَ الأَئمةِ مِثُلُ سُفْيَانَ الثّوْرِيِّ ومَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَابْنِ

1 / 741