690

باران پرفروغ

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ویرایشگر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
القِسْمُ الأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ فِي العَقْليَاتِ/ (١٧٦/أَ/د) فَالمصيبُ فِيهَا وَاحدٌ، كَمَا نَقَلَ الآمِدِيُّ وَغَيْرُه الإِجمَاعَ عَلَيْهِ، فمَنْ لَمْ يصَادِفِ الحُكْمَ فهو آثِمٌ، وإِنْ بِالَغْ فِي النّظرِ، سَوَاءٌ كَانَ مدركُه عقليًّا كحدوثِ العَالِمِ وخلَقِ الأَفعَالِ، أَو شَرْعِيًّا كعذَابِ القبرِ.
أَمَا +نفاةُ الإِسلاَمِ كَاليهودِ وَالنصَارَى، فَهُمْ مُخْطِئُونَ آثِمُونَ كَافرونَ، ولاَ عبرةَ بمخَالفةِ عمرِو بْنِ بحرٍ الجَاحظِ، وعبيدِ اللَّهِ بْنِ الحسنِ العنبريِّ فإِنَّهُمَا قَالا: إِنَّ المُجْتَهِدَ فِي العَقْليَّاتِ لاَ يأَثَمُ، فمنهم من أَطلقَ ذَلِكَ عَنْهُمَا، وَمِنْهُم مَنْ قيَّدَهُ عَنْهُمَا، فقَالَ: بشرطِ الإِسلاَمِ وهو أَليقُ بهمَا.
وقَالَ القَاضِي فِي (مختصرِ التقريبِ): إِنَّهُ أَشهرُ الرّوَايتينِ عَنِ العنبريِّ.
وقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: سُئِلَ عَن أَهْلِ القَدَرِ وأَهلِ الإِجبَارِ فقَالَ: كلٌّ مصيبٌ فهؤلاَءِ قَوْمٌ عظَّمُوا اللَّهَ، وهؤلاَءِ قَوْمٌ نزَّهُوا اللَّهَ. وقَالَ +إِلكيَاالهرَاسيُّ: ذَهَبَ العنبريُّ إِلَى أَنَّ المصيبَ فِي العَقْليَاتِ وَاحدٌ،

1 / 705