607

باران پرفروغ

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ویرایشگر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ومنهَا: مَنْعُ ظهورِ دلاَلتِه علَى مَنْ يلزَمُ مِنْهُ فسَادُ القِيَاسِ.
ومنهَا: تأَويلُهُ بدليلٍ يُرَجِّحُهُ علَى الظَّاهِرِ.
ص: وَمِنْهَا مَنْعُ عِلِّيَّةِ الوَصْفِ ويُسَمَّى المطَالبةُ بتصحيحِ العِلَّةِ وَالأَصَحُّ قبولُه وجوَابُه بإِثبَاتِهِ.
ش: الرَّابِعَ عشرَ: مَنْعُ كَوْنِ الوَصْفِ عِلَّةً، وهو أَعظمُ الأَمثلةِ لعمومِهِ فِي كلِّ مَا يُدَّعَى عِلِّيَّتُهُ، ويُسَمَّى المطَالبةُ بتصحيحِ العِلَّةِ، بَلْ هو المفهومُ مِنْ إِطلاَقِهِمْ المطَالبةُ، وإِذَا أُرِيدَ غَيْرُه قُيِّدَ، وَالأَصَحُّ قبولُه، وإِلاَّ تَمَسَّكَ المُسْتَدِلُّ بِالأَوصَافِ الطَّرْدِيَّةِ.
وَقِيلَ: لاَ يُقْبَلُ لِئَلَّا يُؤَدِّي إِلَى الانتشَارِ وعدمِ الضّبطِ، وجوَابُه بأَنْ يُثْبِتُ المُسْتَدِلُّ عِلِّيَّتَهُ بطريقٍ مِنَ الطُّرُقِ الدَّالَّةِ علَى ذلك.
ص: ومِنْهُ مَنْعُ وصفِ العِلَّةِ كَقَوْلِنَا فِي إِفسَادِ الصّومِ بِغَيْرِ الجِمَاعِ: الكفَارةُ للزجرِ عَنِ الجمَاعِ المحذورِ فِي الصومِ فوجَبَ اختصَاصُهَا بِهِ كَالحدِّ فيُقَالُ: بَلْ عَنِ الإِفطَارِ المحذورِ فِيهِ وجوَابُهُ بتبيينِ اعتبَارِ الخصوصيَّةِ، وكأَنَّ المُعْتَرِضَ يُنَقِّحُ المَنَاطَ وَالمستدلُّ يُحَقِّقُهُ.
ش: يَنْدَرِجُ فِي القَادحِ المتقدِّمِ - وهو مَنْعُ عِلَّيَّةِ الوَصْفِ - أُمُورٌ:
منهَا: مَنْعُ وصفِ العِلَّةِ، كَقَوْلِنَا فِي أَنَّ إِفسَادَ صومِ رمضَانَ بِالأَكلِ وَالشُّرْبِ لاَ يُوجِبُ، الكفَارةُ شُرِعَتْ زَجْرًا عَنِ ارتكَابِ الجمَاعِ الذي هو محذورٌ بِالصومِ، فَاخْتُصَّتْ بِهِ كَالحدِّ، فَيَمَنْعُ المُعْتَرِضُ وَصْفَ العِلَّةِ التي هي الإِفطَارُ بخصوصيَّةِ الجِمَاعِ، ويقولُ: بَلِ العِلَّةُ فِي ذَلِكَ الإِفطَارُ وهو محذورُ الصّومِ، سَوَاءً أَكَانَ بِالجمَاعِ أَو غيرِهِ.

1 / 622