599

باران پرفروغ

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ویرایشگر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَالثَّانِي مُوَافِقٌ لِمُقْتَضَى كَلاَمِ الآمِدِيِّ وَالصَّفِيِّ الهِنْدِيِّ وَغَيْرِهِمَا، ووُجِّهَ بِأَنَّهُ إِذَا كَانَ تسليمَ مُوجِبٍ دليلِهِ لاَ يَرْفَعُ الخِلاَفَ بَيْنَهُمَا عُلِمَ أَنَّ مَا أَوْرَدَهُ لَيْسَ بِدَلِيلٍ لِلحكمِ الذي أَرَادَ إِثبَاتَهُ أَو نَفْيَهُ.
وجوَابُهُ: أَنَّهُ لاَ تنَافِيَ فِي ذَلِكَ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ المُرَادُ تسليمَ دِلاَلَةِ ذَلِكَ الدَّلِيلِ علَى مَا ادَّعَاهُ المُسْتَدِلُّ، بَلْ تسليمَ صِحَّةِ ذَلِكَ الدَّلِيلِ، لَكِنْ لاَ علَى قَوْلِ المُسْتَدِلِّ بَلْ علَى خلاَفِهِ، فهو مُبْطِلٌ للِعِلَّةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ص: وَمِنْهَا القَدْحُ فِي المُنَاسَبَةِ وفِي صَلاَحِيَّةِ إِفْضَاءِ الحُكْمِ إِلَى المَقْصُودِ وفِي الانضبَاطِ وَالظهورِ، وجَوَابُهَا بِالبيَانِ.
ش: السَّابِعُ: القَدْحُ فِي المُنَاسبةِ، وهو إِظهَارُ مَفْسَدَةٍ رَاجِحَةٍ أَو مُسَاوِيَةٍ، لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ المُنَاسَبَةَ تَنْخَرِمُ بِالمعَارضةِ، وَالمذكورُ هُنَا عَيْنُ مَا تَقَدَّمَ، وإِنَّمَا كُرِّرَ؛ لِتَعْدِيدِ صُورِ القوَادحِ.
وجوَابُهُ بِبَيَانِ ترجيحِ تِلْكَ المَصْلَحَةِ علَى تِلْكَ المَفْسَدَةِ تفصيلًا أَو إِجمَالًا.
الثَامِنُ: القَدْحُ فِي صلاَحِيَّةِ إِفضَاءِ الحُكْمِ إِلَى المَصْلَحَةِ المقصودةِ مَنْ شَرْعِ الحُكْمِ لَهُ، كَتَعْلِيلِ الحُرْمَةِ المُؤَبَّدَةِ فِي حَقِّ المُحْرِمِ بِالمصَاهَرَةِ بِالاحتيَاجِ إِلَى ارتفَاع ِ (١٥٢أَ/د) الحجَاب، وهو سَبَبٌ لِلفجورِ غَالِبًا، فَإِذَا تَأَبَّدَ التَّحْرِيمُ انْسَدَّ بَابُ الطَّمَعِ.
فِيقولُ المُعْتَرِضُ: بَلْ سَدُّ بَابُ النِّكَاحِ أَشَدُّ إِفضَاءً لِلفجورِ؛ فَإِنَّ النَّفْسَ مَائلةٌ لِلممنوعِ مِنْه.
وجوَابُهُ بِبَيَانِ أَنَّ التَّأَبِيدَ مَانِعٌ مِنْ ذَلِكَ فِي العَادَةِ لانسدَادِ بَابِ الطَّمَعِ، فَلاَ يَبْقَى المَحَلُّ مُشْتَهَى كَالأُمْهَاتِ.
التَاسِعُ: القَدْحُ فِي انْضِبَاطِ الوَصْفِ كَالمَشَقَّةِ فِي القَصْرِ؛ فإِنَّهَا تَخْتَلِفُ بِالأَشخَاصِ وَالأَحْوَالِ وَالزمَانِ.

1 / 614