595

باران پرفروغ

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ویرایشگر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
فَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ الصّومُ كعرفةَ، الثَّانِي: لإِبطَالِ مَذْهَبِ المُسْتَدِلِّ بِالصرَاحةِ: عُضْوُ وُضُوءٍ فَلا يَكْفِي أَقَلُّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الاسمُ كَالوجِهِ فَيُقَالُ: فَلا يَتَقَدَّرُ غُسْلُه بِالرُّبْعِ كَالوجِهِ أَو بِالالتزَامِ: عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَيَصِحُّ مَعَ الجهلِ بِالمُعَوَّضِ كَالنكَاحِ فَيُقَالُ: فَلا يُشْتَرَطُ خيَارُ الرُّؤْيَةِ كَالنكَاحِ.
ش: قَد يُرَادُ بِالقَلْبِ/ (١٨٥/أَ/م) تصحيحُ مَذْهَبِ المُعْتَرِضِ، وَقَدْ يُرَادُ بِهِ إِبطَالُ مَذْهَب المُسْتَدِلِّ، فهذَانِ قِسْمَانِ، وَالأَوَّلُ مِنْهُمَا تحتَهُ قِسْمَانِ أَيضًا.
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَعَ تصحيحِ مَذْهَبِ المُعْتَرِضِ إِبطَالُ مَذْهَبِ المُسْتَدِلِّ صريحًا، كَقَوْلِنَا فِي بَيْعِ الفُضُولِيِّ: عَقَدَ فِي حَقِّ الغيرِ بِلا وِلاَيةٍ ولاَ نيَابةٍ، فَلاَ يَصِحُّ كَمَا لو اشترَى شيئًا لِغيره بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَيَقُولُ الخَصْمُ: عَقَدَ فِي حَقِّ الغيرِ بلاَ ولاَيةٍ ولاَ نيَابةٍ فَيَصِحُّ كَالشِّرَاءِ؛ فَإِنَّهُ صحيحٌ، إِلَّا أَنَّهُ لاَ يَقَعُ لِمَنْ أُضِيفَ لَهُ، وهو المُشْتَرَى لَهُ، وإِنَّمَا يَقَعُ لِلمشترِي وهو الفُضُولِيُّ.
ثَانِيهُمَا: أَنْ لاَ يَكُونَ فِيهِ إِبطَالُهُ صريحًا، كَقولِ الحَنَفِيِّ فِي الاعتكَافِ: لُبْثٌ مخصوصٌ، فَلا يَكُونُ قُرْبَةٌ بِنفسِهِ بَلْ بَانضمَامِ غَيْرِهِ إِلَيْهِ كَالوقوفِ بِعَرَفَةَ؛ فَإِنَّه لَيْسَ قُرْبَةٌ بِنفسِهِ بَلْ بِانضمَامِ الإِحرَامِ بِالحَجِّ إِليه، ومقصودُه إِثبَاتُ الصَّومِ فِيهِ، ولم يُصَرِّحْ بِهِ؛ لأَنَّهُ لاَ يَجِدُ أَصلًا يَقِيسُ عَلَيْهِ لو صَرَّحَ بِهِ؛ فَنَقُولُ: الاعتكَافُ لُبْثٌ مخصوصٌ فَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ الصَّوْمُ كَالوقوفِ بِعرفةَ.
وَالقِسْمُ الثَّانِي وهو مَا يُرَادُ بِهِ إِبطَالُ مَذْهَبِ المُسْتَدِلِّ تَحْتَهُ قِسْمَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِالصرَاحةِ كَقَوْلِ الحَنَفِيِّ: مَسْحُ الرَّأَسِ رُكْنٌ مِنْ أَركَانِ الوُضُوءِ؛ فَلاَ يَكْفِي فِيهِ أَقلُّ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الاسمُ كَالوجِهِ، فَتَقُولُ:

1 / 610