580

باران پرفروغ

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ویرایشگر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
يُنْتَقَضُ دليلُكَ، فَالصوَابُ أَنَّهُ لاَ يُسمَعُ لانتقَالِه من نَقْضِ العِلَّةِ إِلَى نقْضِ دليلِهَا.
ش: إِذَا مَنَعَ المُسْتَدِلُّ وُجُودَ العِلَّةِ فِي صُورَةِ النَّقْضِ فَهَلْ لِلْمُعْتَرِضِ الاستدلاَلُ علَى وُجُودِهَا؟ فِيهِ مَذَاهِبُ: أَحَدُهَا - وَبِهِ قَالَ الأَكْثَرُونَ، وجزَمَ بِهِ الإِمَامُ فخرُ الدَّين وَالبَيْضَاوِيُّ - أَنَّهُ لَيْسَ له ذَلِكَ؛ لأَنَّهُ انتقالٌ عَنِ المَقْصُودِ قَبْلَ تمَامِ الكلاَمِ فِيه إِلَى غيرِه.
الثَّانِي: (١٧٩/ب/م) لَهُ ذَلِكَ؛ لأَنَّهُ متمِّمٌ للنقضِ.
الثَّالِثُ - وَبِهِ قَالَ الآمِدِيُّ ـ: إِنَّهُ إِنْ تَعَيَّنَ ذَلِكَ طريقًا لِلْمُعْتَرِضِ فِي دفْعِ كلاَمِ المُسْتَدِلِّ وَجَبَ قَبُولُهُ، وإِنْ أَمكنَهُ القَدْحُ بطريقٍ آخرَ هو أَفضَى إِلَى المَقْصُودِ فلاَ، فإِذَا قُلنَا بَالأَوَّلِ، فأَقَامَ المُسْتَدِلُّ الدَّلِيلَ علَى وُجُودِ العِلَّةِ فِي مَحَلِّ التَّعْلِيلِ، وكَانَ ذَلِكَ الدَّلِيلُ دَالًاّ علَى وُجُودِهَا فِي مَحَلِّ النقْضِ لكن قَد مَنَعَ المُسْتَدِلُّ وُجُودَهَا فِي مَحَلِّ النَّقْضِ فقَالَ له المُعْتَرِضُ: ينتقِضُ دليلُك،

1 / 595