575

باران پرفروغ

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ویرایشگر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ص: خَاتِمَةٌ لَيْسَ تَأَتِّي القِيَاسِ بِعِلِّيَّةِ وَصْفٍ، ولاَ العَجْزُ عَنْ إِفْسَادِهِ دَلِيلُ عِلِّيَّتِه علَى الأَصَحِّ/ (١٧٧/ب/م) فِيهمَا.
ش: ذَكَرَ فِي هذه الخَاتِمَةِ أَمْرَيْنِ، ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الأُصُولِ أَنهمَا يَدُلاَّنِ علَى العِلِّيَّةِ، وَالصَّحِيحُ خِلاَفُه.
الأَوَّلُ: أَنْ يُقَالَ: إِذَا كَانَ هذَا الوَصْفُ عِلَّةَ تَأَتِّي القِيَاسِ علَى النّصِّ، وإِذَا لَمْ يكُنْ عِلَّةَ تَعَذُّرِ القِيَاسِ عَلَيْهِ، وَالعَمَلُ بمَا يَسْتَلْزِمُ امْتِثَالَ الأَمرِ بِالقِيَاسِ أَولَى، وهو مَرْدُودٌ بِلُزُومِ الدَّوْرِ، فإِنَّ صِحَّةَ القِيَاسِ تَتَوَقَّفُ علَى عِلِّيَّةِ النَّصِّ فلو أَثْبَتْنَا عِلِّيَّتَه بِهِ لَزِمَ الدَّوْرُ.
الثَّانِي - وهو مَحْكِيٌّ عَنِ الأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ ـ: أَن يُقَالَ: إِذَا عَجَزْنَا عَنْ إِقَامَةِ الدَّلِيلِ علَى إِفْسَادِ التَّعْلِيلِ بِوَصْفٍ دَلَّ ذَلِكَ علَى أَنَّهُ عِلَّةٌ، وهو مَرْدُودٌ، فإِنَّه لَمْ يَتِمَّ دَلِيلٌ علَى أَنَّهُ عِلَّةٌ فَكَيْفَ تَثْبُتُ عِلِّيَّتُه بِلاَ دَلِيلٍ؟!
ص: القوَادِحُ: مِنْهَا تَخَلُّفُ الحُكْمِ عَنِ العِلَّةِ وِفَاقًا للشَّافِعِيِّ، وسَمَّاه النَّقْضَ، وقَالتِ الحَنَفِيَّةُ، لاَ يَقْدَحُ، وسَمَّوْهُ تَخْصِيصَ العِلَّةِ وَقِيلَ: لاَ فِي المُسْتَنْبَطَةِ، وَقِيلَ: عَكْسُه، وَقِيلَ: يَقْدَحُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لِمَانِعٍ أَو فَقْدِ شَرْطٍ وعَلَيْه أَكْثَرُ فُقَهَائِنَا، وَقِيلَ: يَقْدَحُ إِلاَّ أَنْ يَرِدَ علَى جَمِيعِ المَذَاهِبِ كَالعَرَايَا، وعَلَيْه الإِمَامُ وَقِيلَ: يَقْدَحُ فِي الحَاظِرَةِ، وَقِيلَ: فِي المَنْصُوصَةِ إِلاَّ بِظَاهِرٍ عَامٍّ، وَالمُسْتَنْبَطَةِ إِلاَّ لِمَانِعٍ أَو فَقْدِ شَرْطٍ وقَالَ الآمِدِيُّ، إِنْ كَانَ التَّخَلُّفُ لِمَانِعٍ أَو فَقْدِ شَرْطٍ أَو فِي مَعْرِضِ الاسْتِثْنَاءِ أَو كَانَتْ مَنْصُوصَةً بمَا لاَ يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ - لَمْ يَقْدَحْ،

1 / 590