563

باران پرفروغ

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ویرایشگر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
بِاعْتِبَارِ جِنْسِه فِي جِنْسِه فَالمُلاَئِمُ، وإِنْ لَمْ يُعْتَبَرْ فإِنْ دَلَّ الدَّلِيلُ علَى إِلْغَائِه فَلاَ يُعَلَّلُ بِهِ وإِلاَّ فهو المُرْسَلُ، وَقَدْ قَبِلَه مَالِكٌ مُطْلَقًا، وكَادَ إِمَامُ الحَرَمَيْنِ يُوَافِقُه مَعَ مُنَادَاتِه عَلَيْهِ بِالنَّكِيرِ، ورَدَّه الأَكْثَرُ مُطْلَقًا، وَقَوْمٌ فِي العبَادَاتِ، وَلَيْسَ مِنْهُ مَصْلَحَةٌ ضَرُورِيَّةٌ كُلِّيَّةٌ قَطْعِيَّةٌ، لأَنَّهَا مِمَّا دَلَّ الدَّلِيلُ علَى اعْتِبَارِهَا فهي حَقٌّ قَطْعًا، وَاشْتَرَطَهَا الغَزَالِيُّ للقَطْعِ بِالقولِ بِهِ لاَ لأَصْلِ القَوْلِ بِهِ، قَالَ: وَالظَّنُّ القَرِيبُ مِنَ القَطْعِ كَالقَطْعِ.
ش: هذَا تَقْسِيمٌ آخَرُ للْمُنَاسِبِ منْ جِهَةِ اعْتبَارِ الشَّرْعِ لَهُ وعَدَمِ اعْتِبَارِه، فإِمَّا أَنْ يُعْلَمَ اعْتِبَارُ الشَّرْعِ لَهُ أَو إِلْغَاؤُه، أَو لاَ يُعْلَمُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، فهذه ثَلاَثَةُ أَقْسَامٍ:
الأَوَّلُ وهو مَا عُلِمَ اعْتِبَارُه، وَالمُرَادُ بِالعِلْمِ هُنَا مَا هو أَعَمُّ مِنْهُ ومِنَ الظَّنِّ، وتَحْتَه أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ:
أَحَدُهَا: أَنْ يُعْلَمَ اعْتِبَارُ عَيْنِ الوَصْفِ فِي عَيْنِ الحُكْمِ، إِمَّا بِنَصٍّ كَاعْتِبَارِ الشَّارِعِ عَيْنَ مَسِّ الذَّكَرِ فِي عَيْنِ الحَدَثِ، بِنَصِّه عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» وإِمَا بِالإِجمَاعِ/ (١٤١/ب/د) كَاعْتِبَارِ عَيْنِ الصِّغَرِ فِي عَيْنِ وِلاَيَةِ المَالِ.
ويسمَى هذَا القِسْمُ المُؤَثِّرُ.
ثَانِيهَا: أَنْ يُعْتَبَرَ عَيْنُ الوَصْفِ فِي جِنْسِ الحُكْمِ، كَاعْتِبَارِ الصِّغَرِ فِي وِلاَيَةِ النِّكَاحِ، فإِنَّه لَمْ يُعْلَمْ مِنَ الشَّارِعِ اعْتبَارَه فِي عَيْنِ وِلاَيَةِ النِّكَاحِ بَلْ فِي جِنْسِ الوِلاَيَةِ لاعْتِبَارِه فِي وِلاَيَةِ المَالِ كَمَا تَقَدَّمَ.
ثَالِثُهَا: أَنْ يُعْتَبَرَ جِنْسُ الوَصْفِ فِي عَيْنِ الحُكْمِ، كَاعْتِبَارِ جِنْسِ المّشَقَّةِ فِي نَوْعٍ وهو إِسْقَاطُ الصَّلاَةِ إِمَّا مُطْلَقًا فِي حَقِّ الحَاضِرِ أَوْ لِلْبَعْضِ فِي حَقِّ

1 / 578