548

باران پرفروغ

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ویرایشگر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
المِلْكَ وَالاخْتِصَاصَ وَغَيْرِهِمَا، ثُمَّ (اللاَّمُ) مُقَدَّرَةٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ﴾ لأَنَّ تَقْدِيرَهُ لأَنَّ، ثُمَّ (البَاءُ) كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ثُمَّ (الفَاءُ) أَي تَرْتِيب الحُكْمِ علَى الوَصْفِ بِالفَاءِ، لأَنَّهَا ظَاهِرَةٌ فِي التَّعْقِيبِ، ويَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ العِلِّيَّةُ غَالِبًا، لأَنَّهُ لاَ مَعْنَى لِكَوْنِ الوَصْفِ عِلَّةً إِلاَّ بِثُبُوتِ الحُكْمِ عَقِبَهُ وتَرَتُّبِهُ عَلَيْهِ، كَذَا قَرَّرَه الشَّارِحُ، وفِيهِ وفِي كَلاَمِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ، لأَنَّ العِلَّةَ علَى هذَا التَّقْدِيرِ إِنَّمَا هي بِالإِيمَاءِ لاَ بِالنَّصِّ الظَّاهِر، وَقَدْ جَعَلَ البَيْضَاوِيُّ قَوْلَه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ/ (١٦٨/أَ/م) فِي المُحْرِمِ الذي وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ: «كَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ ولاَ تُحَنِّطُوهُ ولاَ تُقْرِبُوهُ طِيبًا، فإِنَّهُ يُبْعَثُ يَومَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا» مِثَالًا للنَّصِّ الظَّاهِر، ثُمَّ جَعَلَه مِثَالًا للإِيمَاءِ، وقَرَّرَ ذَلِكَ بأَنَّ النَّصَّ قَوْلُه إِنَّ وَالإِيمَاءُ فِي الفَاِء، ثُمَّ قَدْ يُوجَدُ ذَلِكَ فِي كَلاَمِ الشَّارِعِ، مَعَ تَقَدُّمِ الحُكْمِ كَمَا مَثَّلنَاهُ، وَمَعَ تَأَخُّرِهِ كَقَوْلِهِ تعَالَى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ وَقَدْ يُوجَدُ فِي كَلاَمِ الرَّاوِي وهو أَنْزَلُ رُتْبَةً مِنْ وُجُودِه فِي كَلاَمِ الشَّارِعِ نحوُ: سَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَجَدَ، وسَوَاءً أَكَانَ الرَّاوِي فَقِيهَا أَو غَيْرَه، لكِنَّ ذَلِكَ مِنَ الفَقِيهِ أَقْوَى.
وَمِنْ أَلفَاظِ التَّعْلِيلِ أَيْضًا: (إِنْ) كَقَوْلِهِ تعَالَى: ﴿إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ﴾ و(إِذْ) كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ مَالِكٍ، ولَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الأُصُولِيُّونَ كَقَوْلِهِ تعَالَى: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهُ فَأْوُوا إِلَى الكَهْفِ﴾ وَمِنْهَا

1 / 563