546

باران پرفروغ

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ویرایشگر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
أَحَدُهُمَا - وهو اخْتِيَارُ المُصَنِّفِ تَبَعًا للإِمَامِ فَخْرِ الدِّينِ وأَتبَاعِه ـ: لاَ.
وَالثَّانِي: نَعَمْ، وَبِهِ قَالَ الجُمْهُورُ وَمِنْهُمُ الآمِدِيُّ.
ص: مَسَالِكُ العِلَّةِ: الأَوَّلُ: الإِجْمَاعُ، الثَّانِي: النَّصُّ الصَّرِيحُ، مِثْلُ لِعِلَّةِ كَذَا، فَلِسَبَبِ، فَمِنْ أَجْلِ فنَحْوُ كَيْ، وَإِذَنْ وَالظَاهِرُ، كَاللاَّمٍ ظَاهِرَةً فَمُقَدَّرَةً: نحوُ: أَنْ كَانَ كَذَا، فَالبَاءُ، فَالفَاءُ فِي كَلاَمِ الشَّارِعِ، فَالرَّاوِي الفَقِيهِ، فَغَيْرِه، ومِنْهُ: إِنْ وإِذْ ومَا مَضَى فِي الحُرُوفِ.
ش: المُرَادُ بِمَسَالِكِ العِلَّةِ الطُّرُقُ الدَّالَّةُ علَى كَوْنِ الوَصْفِ عِلَّةً، فأَوَّلُهَا الإِجمَاعُ، فإِذَا أَجْمَعُوا علَى عِلِّيَّةِ وَصْفِ الحُكْمِ إِجْمَاعًَا قَطْعِيًّا أَوْ ظَنِّيًّا ثَبَتَ كَوْنُه عِلَّةً لَه، كإِجْمَاعِهِمْ علَى تَعْلِيلِ تَقْدِيمِ الأَخِ الشَّقِيقِ فِي الإِرثِ علَى الأَخِ لِلأَبٍ بِامْتِزَاجِ النَّسَبَيْنِ أَي وُجُودُهُمَا فِيهِ، فَيُقَاسُ عَلَيْهِ تَقْدِيمُه فِي وِلاَيَةِ النِّكَاحِ وَصَلاَةِ الجَنَازَةِ وتَحَمُّلِ العَقْلِ وَالوَصِيَّةِ لأَقْرَبِ الأَقَارِبِ، وَالوَقْفِ عَلَيْهِ ونَحْوِهَا.
فإِنْ قُلْتَ: إِذَا أَجْمَعُوا علَى هذَا التَّعْلِيلِ فَكَيْفَ يَتَّجِهُ الخِلاَفُ فِي هذه الصُّورَةِ؟
قُلْتُ: لَعَلَّ مَنْشَأَ الخِلاَفِ التَّنَازُعُ فِي وُجُودِ العِلَّةِ فِي الأَصْلِ أَوِ الفَرْعِ أَوْ فِي حُصُولِ شَرْطِهَا أَو مَانِعِهَا لاَ فِي كَوْنِهَا عِلَّةً.
قَالَ الشَّارِحُ: وقَدَّمَ المُصَنِّفُ الإِجْمَاعَ علَى النَّصِّ تَبَعًا لِلْبَيْضَاوِيِّ، لأَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ فِي العَمَلِ، وقَدَّمَ ابْنُ الحَاجِبِ وَغَيْرُه/ (١٦٧/ب/م) النَّصَّ وهو أَولَى، لأَنَّهُ أَصْلُ الإِجمَاعِ.
قُلْتُ: انْعَكَسَ ذَلِكَ علَى الشَّارِحِ فَابْنُ الحَاجِبِ هو الذي قَدَّمَ الإِجمَاعَ، وأَمَّا

1 / 561