520

باران پرفروغ

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ویرایشگر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَلَيْسَ فِيهِ نَصٌّ، لاَ جُمْلَةً ولاَ تَفْصِيلًا.
ثَانِيهُمَا: ذَهَبَ الغَزَالِيُّ وَالآمِدِيُّ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ انْتِفَاءُ نَصٍّ أَو إِجْمَاعٌ يُوَافِقُه، ولمْ يَشْتَرِطِ الجُمْهُورُ ذَلِكَ، وقَالُوا: فَائِدَةُ القِيَاسِ مَعَ النَّصِّ زِيَادَةُ مَعْرِفَةِ العِلَّةِ أَو الحُكْمِ، وفَائِدَةُ النَّصِّ ثُبُوت الحُكْمِ.
فإِن قُلْتَ: مَا الجَمْعُ بَيْنَ هذَا وَبَيْنَ قَوْلِه فِيمَا سَبَقَ وأَنْ لاَ يَكُونَ مَنْصُوصًا.
قُلْتُ: ذَلِكَ فِي الفَرْعِ نَفْسِه، وهذَا فِي النَّصِّ علَى مُشَبَّهِه، كَذَا أَجَابَ بِهِ الشَّارِحُ، وفِيه نَظَرٌ، فَكَيْفَ نَتَخَيَّلُ أَنَّ النَّصَّ علَى مُشَبَّهِه يَمْنَعُ جَرَيَانَ القِيَاسِ فِيهِ، وَهَلْ النَّصُّ علَى مُشَبَّهِه إِلاَّ النَّصُّ علَى أَصْلِه الذي هو مُشَبَّهُه وذلك مُقْتَضٍ لِلقِيَاسِ لاَ مَانِعَ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ص: الرَّابعُ: العِلَّةُ، قَالَ أَهْلُ الحَقِّ: المُعَرَّفُ، وحُكْمُ الأَصْلِ ثَابِتٌ بِهَا لاَ بِالنَّصِّ خِلاَفًا للحَنَفِيَّةِ، وَقِيلَ: المُؤَثِّرُ بِذَاتِه، وقَالَ الغَزَالِيُّ: بإِذْنِ اللَّهِ، وقَالَ الآمِدِيُّ: البَاعِثُ.
ش: الرُّكْنُ الرَّابِعُ من أَركَانِ القِيَاسِ العِلَّةُ.
وفِي تَعْرِيفِهَا أَقوَالٌ:
أَحَدُهَا - وَبِهِ قَالَ أَهْلُ السُّنَّةِ أَنَّهَا المَعْرِفَةُ للحُكْمِ أَي تَدُلُّ علَى وُجُودِهِ، ولاَ تُؤَثِّرُ فِيهِ، لأَنَّ المُؤَثِّرَ هو اللَّهُ تَعَالَى.
ثم حَكَى المُصَنِّفُ خِلاَفًا فِي أَنَّ حُكْمَ الأَصْلِ ثَابِتٌ بِالعِلَّةِ أَو بِالنَّصِّ، وبِالأَوَّلِ قَالَ أَصْحَابُنَا، وبِالثَّانِي قَالَ الحَنَفِيَّةُ.
ووَجْهُ ذِكْرِه هذه المَسْأَلَةَ بَعْدَ هذَا التَّعْرِيفِ التَّنْبِيهُ علَى خَطَأِ ابْنِ الحَاجِبِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ أَصحَابَنَا بَنَوْا قَوْلَهُم أَنَّ حُكْمَ الأَصْلِ ثَابِتٌ بِالعِلَّةِ علَى

1 / 535