511

باران پرفروغ

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ویرایشگر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
ص: وكَوْنُ الحُكْمِ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ، قِيلَ: بَيْنَ الأُمَّةِ، وَالأَصَحُّ: بَيْنَ الخَصْمَيْنِ، وأَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ اخْتِلاَفُ الأُمَّةِ، فإِنْ كَانَ الحُكْمُ مُتَّفَقًا بَيْنَهُمَا ولكِنْ لِعِلَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ فهو مُرَكَّبُ الأَصْلِ فِيهِ أَو لِعِلَّةٍ يَمْنَعُ الخَصْمُ وُجُودَهَا فِي الأَصْلِ فَمُرَكَّبُ الوَصفِ، ولاَ يُقْبلاَنِ، خِلاَفًا للخِلاَفِيِّينَ، ولوْ سَلَّمَ العِلِّيَّةَ فأَثْبَتَ المُسْتَدِلُّ وُجُودَهَا أَو سَلَّمَه المُنَاظِرُ، انْتَهَضَ الدَّلِيلُ، فإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا علَى الأَصْلِ ولكِنْ رَامَ المُسْتَدِلُّ إِثبَاتَ حُكْمِه ثُمَّ إِثبَاتَ العِلَّةِ فَالأَصَحُّ قَبُولُه.
ش: الشَّرْطُ السَّابِعُ: كَوْنُ حُكْمِ الأَصْلِ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ لِئَلاَّ يُمْنَعَ فَيَكُونُ الاشْتِغَالُ بإِثبَاتِهِ انْتِقَالًا مِنْ مَسْأَلَةٍ إِلَى أُخْرَى.
ثُمَّ اخْتُلِفَ فِي المُرَادِ بِالاتِّفَاقِ: فَالأَصَحُّ أَنَّ المُرَادَ اتِّفَاقَ الخَصْمَيْنِ، وَقِيلَ: يُشتَرَطُ اتِّفَاقُ الأُمَّةِ، وَمِنْهُم مَنْ عَكَسَ هذَا الشَّرْطَ، فَاشْتَرَطَ فِي صِحَّةِ حُكْمِ الأَصْلِ اخْتِلاَفُ الأُمَّةِ فِيهِ، وهو رَأْيُ الآمِدِيِّ، وسَمَّى بعْضُهُم المُتَّفَقَ عَلَيْهِ بَيْنَ الخَصْمَيْنِ فَقَطْ بِالقِيَاسِ المُرَكَّبِ، ويَنْدَرِجُ تَحتَه نَوعَانِ مُخْتَلَفٌ فِيهمَا:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِعِلَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ كقِيَاسِ حُلِيِّ البَالِغَةِ علَى حُلِيِّ الصَّبِيَّةِ فِي أَنَّهُ لاَ زَكَاةَ فِيهِ، فإِنَّ ذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي حُلِيِّ الصَّبِيَّةِ، لكِنْ لِعِلَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَينِ، فعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ/ (١٢٧/ب/د) لِكَوْنِه حُلِيًّا مُبَاحًا، وعِنْدَ الحَنَفِيَّةِ لِكَوْنِهِ مَالَ صَبِيَّةٍ،

1 / 526