501

باران پرفروغ

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ویرایشگر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
عَبْدَانَ: مَا لَمْ يُضْطَرَّ إِلَيْهِ، وَقَوْمٌ: فِي الأَسْبَابِ وَالشَّرَائِطِ وَالمَوَانِعِ، وَقَوْمٌ: فِي أُصُولِ العِبَادَاتِ، وَقَوْمٌ: الجُزْئِيَّ الحَاجِيَّ إِذَا لَمْ يَرِدْ نَصٌّ علَى وَفْقِهِ كَضَمَانِ الدِّرْعِ، وآخَرُونَ: فِي العَقْلِيَّاتِ، وآخَرُونَ: فِي النَّفْيِ الأَصْليِّ، وَتَقَدَّمَ قِيَاسُ اللُّغَةِ، وَالصَّحِيحُ: حُجَّةٌ إِلاَّ فِي العَادِيَّةِ وَالخِلْقِيَّةِ وإِلاَّ فِي كُلِّ الأَحْكَامِ، وإِلاَّ القِيَاسَ عَلَى مَنْسُوخٍ، خِلاَفًا لِلمُعَمِّمِينَ.
ش: اتَّفَقَ العُلَمَاءُ كَمَا قَالَ الإِمَامُ فِي (المَحْصُول) علَى أَنَّ القِيَاس حُجَّةٌ فِي الأُمُور الدّنْيَوِيَّةِ كَالأَدْوِيَةِ وَالأَغْذِيَةِ وَالأَسْفَارِ، وَاخْتُلِفَ فِي الشَّرْعِيَّةِ علَى مَذَاهِب.
أَحَدُهَا: أَنَّهُ يُمْنَعُ التّعَبُّدُ بِهِ عَقْلًا وَبِهِ قَالَ الإِمَامِيَّةُ مِنَ الشِّيعَةِ، وذَهَبَتِ الزّيْدِيَّةُ مِنْهُم إِلَى أَنَّهُ حُجَّةٌ، ومِمَّنْ قَالَ بَِامْتِنَاعِهِ عَقْلًا أَيْضًا النّظَّامُ مِنَ المُعْتَزِلَةِ، كَذَا حَكَاهُ عَنْهُ البَيْضَاوِيُّ، لَكِنَّ الذي فِي (المَحْصُولِ) (وَالحَاصِلِ) وغَيْرِهِمَا عَنْهُ إِحَالَتُه فِي شَرْعِنَا فَقَطْ.
قَالَ: لأَنَّ مَبْنَاهُ علَى الجَمْعِ بَيْنَ المُخْتَلِفَاتِ وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَ المُتَمَاثِلاَتِ.
الثَّانِي: امْتِنَاعُه شَرْعًا فَقَطْ، قَالَهُ ابْنُ حَزْمٍ الظَّاهِريُّ.
الثَّالِثُ: مَنَعَ غَيْرِ الجَّلِيِّ ولَوْ كَانَ مُسَاوِيًا، أَمَّا الجَلِيُّ: وهو مَا كَانَ المُلْحَقُ أَولَى بِالحُكْمِ مِنَ المُلْحَقِ بِهِ فهو غَيْرُ مُمْتَنَعٍ، قَالَهُ دَاوُدُ الظَّاهِريُّ كَمَا حَكَاهُ عَنْهُ الآمِدِيّ، لَكنْ نَقَلَ عَنْهُ إِمَامُ الحَرَمَيْنِ وَالغَزَالِيُّ مَنْعَهُ مُطْلَقًا، ونَقَلَ عَنْهُ الإِمَامُ فَخْرُ الدّينِ إِحَالَتُهُ عَقْلًا، لكنَّ مَا حَكَاهُ عَنْهُ الآمِدِيّ أَثْبَتُ، لِكَونِهِ حَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ حَزْمٍ، وهو أَعْرَفُ بِمَذْهَبِه، لكِنْ قَالَ/ (١٥٢/أَ/م) الشَّارِحُ: دَاوُدُ وإِنْ قَالَ بِالجَلِيِّ لاَ يُسَمِّيهِ قِيَاسًا، وَابْنُ حَزْمٍ أَعْلَمُ بِمَذْهَبِهِ.

1 / 516