472

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

ویرایشگر

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

ناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۸ ه.ق

محل انتشار

الكويت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
لَا إلَى تَقْدِيرِ عُمَرَ ﵁، وَكَانَ وَضَعَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ دِرْهَمَا وَقَفِيزًا من طَعَامِهِ، وَهُوَ ثَمَانِيَةُ أَرطَالٍ، قِيلَ بِالمَكي وَقِيلَ بِالْعِرَاقِيّ، وَهُوَ نِصفُ المَكيِّ فَعَلَى الأَوَّلِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ يَكُونُ سِتةَ عَشَرَ رَطْلًا عِرَاقِيًّا، وَهُوَ قَفيزُ الْحَجَّاجِ، وَهُوَ صَاعُ عُمَرَ نَصًّا.
وَفِي المُحَرَّرِ أنّه جَعَلَ عَلَى جَرِيبِ الزَّرعِ دِرْهَمَا وَقَفِيزًا مِنْ طَعامِهِ، وَعَلَى جَرِيبِ النَّخلِ: ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى جَرِيبِ الْكَرْمِ: عَشَرَةَ، وَعَلَى جَرِيبِ الرُّطُبَةِ سِتَّةَ، وَالْجَرِيبُ: عَشْرُ قَصَبَاتِ فِي مِثْلِهَا، وَالْقَصَبَةُ: سِتَّةُ أَذرُعٍ بِذَرَاعِ وَسَطٍ وَقَبضَةٍ وَإبْهَامِ قَائِمةٍ، فَيَكُونُ الْجَرِيبُ: ثَلَاثَةَ آلَافِ ذِرَاعٍ وَسِتمِائَةٍ مُكَسَّرا، وَمَا بَينَ شَجَرٍ مَنْ بَيَاضِ أَرْضٍ تَبَعٌ لَهَا، وَلَا خَرَاجَ عَلَى مَسَاكِنَ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا كَانَ أَحْمَدُ يَمْسَحُ دَارَهِ وَيُخْرِجُ عَنْهَا وَرَعًا مِنْهُ (١) لأنّ بَغْدَادَ كَانَتْ حِينَ فُتِحَتْ مَزَارعَ، وَلَا خَرَاجَ عَلَى مَزَارعِ مَكَّةَ، وَالحَرَمُ كَهِيَ، وَحَرُمَ بِنَاءٌ وَإنْفِرَادٌ بِهِ فِيهِمَا.
ويتجِهُ: جَوَازُ إعَادَةِ مَا انهدَمَ، وأن الْبِنَاءَ لَا يَحْرُمُ إلا إنْ خِيفَ مِنْهُ تَضيِيقٌ عَلَى النَّاسِ وَإِلا فَلَا، وَهُوَ أَحَق بِهِ فَإِن اسْتَغْنَى عَنهُ دَفَعَهُ لِمُحتَاجٍ مَجَّانًا.
فَالخَرَاجُ عَلَى أَرْضٍ لَهَا مَا تُسقَى بِهِ (٢) وَلَوْ لم تُزرَعْ، لَا عَلَى مَا لَا يَنَالُهُ مَاءٌ ولو أَمْكَنَ زَرْعُهُ وَإِحْيَاؤُهُ، وَلَمْ يَفعَلْ، وَمَا لَمْ يَنْبُتْ أَوْ يَنَلهُ (٣) المَاءُ إلا عَامٌ بَعدَ عَامٍ فَنِصْفُ خَرَاجِهِ فِي كُل عَامٍ، قَال الشَّيخُ

(١) قوله: "ورعا منه" سقطت من (ج).
(٢) من قوله: "مكة والحرم كهي ... تسقى به" سقطت من (ج).
(٣) في (ج): "بله".

1 / 474