454

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

ویرایشگر

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

ناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۸ ه.ق

محل انتشار

الكويت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
يَأمُرَهُمْ بِدُخُولِ مَطمُورَةٍ يُخَافُ مِنْها، فَإِنْ فَعَلَ فَقَد أَسَاءَ وَاسْتَغْفَرَ اللهَ وَلَا عَقلَ عَلَيهِ، وَلَا كَفَّارَةَ إذَا أُصِيبَ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِطَاعَتِهِ.
وَسُنَّ رِبَاطٌ: وَهُوَ لُزُومُ ثَغْرٍ لِجِهَادٍ، وَلَوْ سَاعَةً، وَتَمَامُهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، وَأَفْضَلُهُ بِأَشَدَّ خَوْفٍ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ مُقَامٍ بِمَكَّةَ قَال أَبُو هُرَيرَةَ: "رِبَاطُ يَوْمٍ في سَبِيلِ اللهِ أَحَبُّ إليَّ مِن أَنْ أُوَافِقَ لَيلَةَ الْقَدْرِ في أَحَدِ المَسْجِدَينِ وَصَلَاةٌ بِهِمَا أَفْضَلُ مِنْهَا بِثَغْرٍ" (١)، وَكُرِهَ نَقْلُ أَهْلِهِ لِثَغْرٍ مَخُوفٍ، وَإِلا فَلَا كَأَهْلِ الثَّغْرِ.
وَالْحَرْسُ في سَبِيلِ الله ثَوَابُهُ عَظِيمٌ، وَالْهِجْرَةُ حُكمُهَا بَاقي لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَعَلَى عَاجِزٍ عَنْ إظْهَارِ دِيِنِه بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ حُكْمُ كُفْرٍ أَوْ بِدَعٍ مُضِلَّةٍ؛ الْهِجْرَةُ، إِنْ قَدَرَ بِلَا عِدَّةٍ بلا رَاحِلَةٍ وَمَحْرَمٍ، وَسُنَّةٌ لِقَادِرٍ عَلَى إظْهَارِهِ.
وَيَتَّجِهُ: فَيَحْرُمُ عَلَيهَا إذَنْ بِلَا مَحْرَمٍ.
وَحَرُمَ سَفَرٌ إلَيهِ، وَلَوْ لِتِجَارَةٍ، وإنْ قَدَرَ عَلَى إظْهَارِ دِينِهِ كُرِهَ، وَلَا يَتَطَوَّعُ بِجِهَادٍ مَدِينٌ آدَمِيٌّ (٢) لَا وَفَاءَ لَهُ، إلَّا مَعَ إذْنٍ أَوْ رَهْنٍ يُحْرَزُ، أَوْ كَفِيلٍ مَلِيءٍ، وَلَا مَنْ أَحَدُ أَبَوَيَهِ حرٌّ مُسْلِمٌ عَاقِلٌ إلَّا بِإِذْنِهِ، إلَّا إنْ تَعَيَّنَ فَيَسْقُطُ إذْنُهُمَا كَإِذْنِ غَرِيِمٍ، وَلَا يَتَعَرَّضُ مَدِينٌ نَدْبًا لِمَكَانِ قَتْلٍ كَمُبَارَزَةٍ وَوُقُوفٍ بِأَوَّلِ صَفٍّ، وَإِن أذِنا ثُمَّ رَجَعَا فَعَلَيهِ الرُّجُوعُ إنْ أَمْكَنَهُ، وَلَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيهِ، وَكَذَا لَوْ كَانَا كافِرَينِ فَأَسْلَمَا، وَمَنَعَاهُ وَإِنْ أَذِنَا لَهُ، وَشَرَطَا

(١) ونحوه في البُخَارِيّ (رقم ٢٧٣٥).
(٢) زاد في (ج): "مدين إلا بإذنه إلا إن تعين فيسقط إذنهما آدمي".

1 / 456