432

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

ویرایشگر

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

ناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۸ ه.ق

محل انتشار

الكويت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
فصل
وَسُنَّ زِيَارَةُ قَبْرِ النبِي ﷺ، وقَبرَي صَاحِبَيهِ ﵄، فَإِذَا دَخَلَ مَسْجِدَهُ بَدَأَهُ بِالتحِيةِ، ثُم يَأتِي الْقَدرَ الشرِيفَ فَيَقِفُ قُبَالةَ وَجْهِهِ ﷺ مُستدبِرَ القِبلَةِ، مُطرِقًا غَاضَّ البَصَرِ خَاضِعًا خَاشِعًا مَملُوءَ الْقَلبِ هيبَةً، كَأنهُ يَرَى النبِي ﷺ، فَيُسَلِّمُ عَلَيهِ فَيَقُولُ: "السلَامُ عَلَيك يَا رَسُولَ الله"، كَانَ ابنُ عُمَرَ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ زَادَ فَحَسَنٌ، كَالنُّطْقِ بِالشهادَتَينِ و: "أَشهدُ أَنَك قَدْ بَلَغتَ رِسَالة رَبكَ، وَنَصحتَ لأُمتِكَ، وَدَعَوْتَ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ، وَعَبَدتَ الله حَتَّى أَتَاك اليَقِينُ، فَصَلَّى اللهُ عَلَيك كَثِيرًا كَمَا يَحِب رَبنَا وَيَرضى".
ثُم يَتَقدَّمُ قَلِيلًا مِنْ مَقَامِ سَلَامِهِ نَحوَ ذِرَاع عَلَى يَمِينِهِ، وَيَقُولُ: "السلَامُ عَلَيك يَا أَبَا بَكرٍ الصديقَ، السلَامُ عَلَيكَ يَا عُمَرُ الْفَارُوقُ، السلَامُ عَلَيكُمَا يَا صَاحِبَي رَسُولِ الله وَضَجِيعَيهِ وَوَزِيرَيهِ، اللهم اجْزِهِمَا عن نَبِيِّهِمَا وَعَن الإِسلَامِ خَيرًا، سَلَامٌ عَلَيكُم بِمَا صَبرتُم فَنِعمُ عُقْبَى الدارِ".
ثُمَّ يَسْتَقبِلُ القِبلَةَ، وَيَجعَلُ الْحجرَةَ عَنْ يَسَارِهِ، وَيَدعُو بِمَا أَحب، ويحرُمُ الطوَافُ بِها قَال الشيخُ يَحرُمُ طَوَافُهُ بَغَيرِ الْبَيتِ اتفَاقا، وَكُرِه تَمَسحٌ بِالْحُجرَةِ وَرَفعُ صَوتٍ عِندَها، وَلَا يَمسُّ قَبرَهُ ﷺ، وَلَا حَائِطَهُ، وَلَا يُلصِقُ بِهِ صَدْرَهُ، وَلَا يُقبِّلُهُ، وَإذَا أَوْصَاهُ أَحَد بِالسلَامِ، فَلْيَقُل:

1 / 434