376

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

ویرایشگر

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

ناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۸ ه.ق

محل انتشار

الكويت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
لَا أُحِب لَهُ ذِلَكَ، يَتَوَكَّلُ عَلَى أَزْوَادِ الناسِ فَإِنْ تَرَكَهُ (١) بِهِ وَاجِبًا حَرُمَ، وَمِنْ الاستِطَاعَةِ سَعَةُ وَقتٍ وَأَمنُ طَرِيقٍ، وَإلا فَلَا يَكُونُ شَهِيدا، قَال الشيخ أَعَانَ عَلَى نَفْسِهِ مُمكِنُ (٢) سُلُوكِهِ وَلَوْ بَحْرًا أَوْ غَيرَ مُعْتَادٍ بِلَا خِفَارَةٍ لَا يَسِيرَةٍ قَالهُ الموَفقُ، وَغَيرُهُ يُوجَدُ فِيهِ الماءُ وَالْعَلَفُ عَلَى الْمُعتَادِ، وَدَلِيلٌ لِجَاهِلِ وَقَائِدٌ لأَعمَى، وَيَلزمُهُمَا أَجْرَةُ مِثْلِهِمَا، وَيُعْتَبَرُ قُدرَةٌ عَلَيهَا فَإِنْ تَبَرعَا لَم يَلزَمْ، وَعَنْهُ هَذِهِ شَرَائِطُ لُزُوم الأَدَاءِ (٣) وَالسَّعْي، وَعَلَيهِ فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ ذِلَكَ، وَجَبَ الْحَج عَلَيهِ (٤) فِي مَالِهِ اخْتَارَهُ الأَكْثَرُ، وَيَأثَمُ إنْ لَمْ يَعْزِم عَلَى الْفِعلِ كَمَا نَقُولُ فِي طُرُوءِ حَيضٍ، فَالْعَزْمُ عَلَى الْعِبَادَةِ مَعَ الْعَجْزِ، يَقُومُ مَقَامَ الأَدَاءِ فِي عَدَمِ الإِثْمِ، فَمَنْ كَمُلَت لَهُ الشرُوطُ، وَجَبُ عَلَيهِ السعيُ فَوْرًا، إذَا كَانَ فِي وَقْتِ المسِيرِ، وَالعَاجِزُ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرجَى بُرْؤُهُ.
وَيَتجِهُ: وَمِنْهُ شَبَقٌ وَجُنُونٌ.
أَوْ ثِقَلٍ لَا يَقْدِرُ مَعَهُ رُكُوبًا إلا بِمَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ، أَوْ لِكَوْنِهِ نِضْوَ الْخِلْقَةِ، لَا يَقْدِرُ ثُبُوتًا عَلَى رَاحِلَةٍ إلا بِمَشَقَّةٍ غَيرِ مُحْتَمَلَةٍ، يَلْزَمُهُ أَنْ يُقِيمَ نَائِبا حُرًّا، وَلَوْ امْرَأَةً يَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ عَنْهُ فَوْرًا مِنْ بَلَدِهِ أَوْ مَوْضِعٍ أَيسَرَ فِيهِ، وَأَجْزَأَ عَمَّنْ عُوفِيَ لَا قَبْلَ إحْرَامِ نَائِبِهِ.
وَيَتَّجِهُ: وَلَا يَرْجِعُ عَلَيهِ بِمَا أنْفَقَ قبلُ إِنْ عُوفِيَ بَل بَعدَه لِعَزْلِهِ إذَنْ (٥).

(١) في (ج): "ترك".
(٢) في (ب): "يمكن".
(٣) في (ج): "هذا من شرائط الأداء".
(٤) قوله: "عليه" سقطت من (ب).
(٥) الاتجاه سقط من (ج).

1 / 378