309

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

ویرایشگر

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

ناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۸ ه.ق

محل انتشار

الكويت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَيَجْتَمِعُ عُشرٌ وَخَرَاجٌ فِي خَرَاجِيَّةٍ، وَهِيَ مَا فُتِحَتْ عَنْوَة، وَلَمْ تُقَسَّمْ، وَمَا جَلَا عَنْهَا أَهْلُهَا خَوْفًا مِنَّا، وَمَا صُولحُوا عَلَى أَنَّهَا لَنَا، وَنُقِرُّهَا (١) مَعَهُمْ بِالْخَرَاجِ، وَالْعُشْرِيةُ مَا أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيهَا، كَالْمَدِينَةِ، وَمَا اخْتَطَّهُ الْمُسْلِمُونَ، كَالْبَصْرَةِ وَوَاسِطِ، وَمَا صُولِحَ أَهْلُهَا عَلَى أَنَّهَا لَهُمْ بِخَرَاجٍ، يُضرَبُ عَلَيهِمْ كَالْيَمَنِ.
وَمَا فُتِحَ عَنْوَةً وَقُسِّمَ، كَنِصْفِ خَيبَرَ، وَمَا أَقْطَعَهُ (٢) الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ مِنْ السَّوَادِ إقْطَاعَ تَمْلِيكٍ، وَأَخذُ الْخَرَاج مِنْ الْعُشْرِيةِ ظُلْمٌ، وَلأَهْلِ الذِّمَّةِ شِرَاءُ وَاسْتِئْجَارُ عُشْرِيَّةٍ وَخَرَاجِيَّةٍ، وَيُكْرَهُ لِغَيرِ تَغْلِبِيٍّ، وَلَا عُشْرَ عَلَيهِمْ فِيهَا، وَلَا خَرَاجَ كَمُسْلِمٍ جَعَلَ دَارَهِ مَزْرَعَةً، أَوْ أَحْيَا مَوَاتًا أَوْ أَقْطَعَهُ إمَامٌ.
فصلٌ
وَفِي الْعَسَلِ الْعُشْرُ، سَوَاءٌ أَخَذَهُ مِنْ مَوَاتٍ أَوْ مَمْلُوكَةٍ، وَلَوْ لِغيرِهِ، لأَنَّهُ لَا يُمْلَكُ بِمِلْكٍ، كَصَيدٍ وَنِصَابُهُ مِائَةٌ وَسِتُّونَ رَطْلًا عِرَاقِيَّةً، وَهِيَ عَشَرَةُ أَفْرَاقٍ كُلُّ فَرَقٍ: سِتَّةَ عَشَرَ رَطْلًا، وَلَا زَكَاةَ فِيمَا يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ عَلَى الشَّجَرِ، كَمَنٍّ وَتَرَنْجَبِيِل وَشِيرَخَشَكْ، وَلادَنٍ وَهُوَ طَلٌّ، وَنَدَى يَنْزِلُ عَلَى نَبْتٍ تأَكُلُهُ الْمَعْزُ فَتَعْلَقُ تِلْكَ الرُّطُوَبَةُ بِهَا فَتُؤْخَذُ، وَتضْمِينُ أَمْوَالِ الْعُشْرِ، وَالْخَرَاجِ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ بَاطِلٌ لِعَدَمِ تَمَلُّكٍ زَائِدٍ، وَغُرْمَ نَقْصٍ وَهُوَ مُنَافٍ لِمَوْضُوعِ الْعَمَالةِ، وَحُكْمِ الأمَانَةِ.

(١) في (ج): "ونتركها".
(٢) في (ج): "وما أقطعها".

1 / 311